الدعوى بقوله جرحني كما توهمه ولذلك قالوا في تعليل المسألة المتقدمة على هذه لأن هذا حق الأب وقد أكذب الأب البينة بقوله قتلني فلان كذا في مجموع النوازل وغيره انتهى أقول والحق على ما ظهر لنا في يد الرومي إذا وجد القتيل في محلة لا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم يختارهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا فإذا حلفوا قضي على أهل المحلة بالدية ومن أبى منهم حبس حتى يحلف بخلاف النكول في الأموال ثم هذا الذي ذكرنا إذا ادعى الولي القتل على أهل المحلة أو ادعى على بعضهم لا بأعيانهم أو ادعى على بعضهم بأعيانهم وإن ادعى على واحد من غيرهم سقط عنهم والفرق أن وجوب القسامة عليهم دليل على أن القاتل منهم فتعيينه واحدا منهم لا ينافي في ابتداء الأمر أنه منهم بخلاف ما إذا عين من غيرهم لأن ذلك ينافي أن القاتل ليس منهم وهم إنما يغرمون إذا قال القاتل منهم ولأن أهل المحلة لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل بين أظهرهم إلا بدعوى الولي فإذا ادعى القتل على غيرهم امتنع دعواه عليهم وسقط لفقد شرطه ولا قسامة لأنه ليس بقتيل لأنه من فاتت حياته بسبب مباشرة حي وهذا ميت حتف أنفه فلا بد أن يكون به أثر يستدل به على كونه قتيلا حتى يجب القسامة والدية وذلك بأن يكون به جراحة أو أثر ضرب أو خنق وكذا إذا كان خرج الدم من عينه أو أذنه لأنه لا يخرج منها إلا بفعل من جهة الحي عادة بخلاف ما إذا خرج من فيه أو دبره أو ذكره لأن هذا الدم يخرج من هذه المخارق عادة بغير فعل أحد وقد ذكرناه في الشهيد ولو وجد بدن القتيل أو أكثر من نصف البدن ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف ومعه الرأس أو وجد يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم لأن هذا الحكم عرفناه بالنص وقد ورد به في البدن إلا أن للأكثر حكم الكل تعظيما للآدمي بخلاف الأقل لأنه ليس ببدن ولا ملحق به فلا تجرى فيه القسامة والأصل فيه أن الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجرى فيه القسامة لا