فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 892

الدعوى بقوله جرحني كما توهمه ولذلك قالوا في تعليل المسألة المتقدمة على هذه لأن هذا حق الأب وقد أكذب الأب البينة بقوله قتلني فلان كذا في مجموع النوازل وغيره انتهى أقول والحق على ما ظهر لنا في يد الرومي إذا وجد القتيل في محلة لا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم يختارهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا فإذا حلفوا قضي على أهل المحلة بالدية ومن أبى منهم حبس حتى يحلف بخلاف النكول في الأموال ثم هذا الذي ذكرنا إذا ادعى الولي القتل على أهل المحلة أو ادعى على بعضهم لا بأعيانهم أو ادعى على بعضهم بأعيانهم وإن ادعى على واحد من غيرهم سقط عنهم والفرق أن وجوب القسامة عليهم دليل على أن القاتل منهم فتعيينه واحدا منهم لا ينافي في ابتداء الأمر أنه منهم بخلاف ما إذا عين من غيرهم لأن ذلك ينافي أن القاتل ليس منهم وهم إنما يغرمون إذا قال القاتل منهم ولأن أهل المحلة لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل بين أظهرهم إلا بدعوى الولي فإذا ادعى القتل على غيرهم امتنع دعواه عليهم وسقط لفقد شرطه ولا قسامة لأنه ليس بقتيل لأنه من فاتت حياته بسبب مباشرة حي وهذا ميت حتف أنفه فلا بد أن يكون به أثر يستدل به على كونه قتيلا حتى يجب القسامة والدية وذلك بأن يكون به جراحة أو أثر ضرب أو خنق وكذا إذا كان خرج الدم من عينه أو أذنه لأنه لا يخرج منها إلا بفعل من جهة الحي عادة بخلاف ما إذا خرج من فيه أو دبره أو ذكره لأن هذا الدم يخرج من هذه المخارق عادة بغير فعل أحد وقد ذكرناه في الشهيد ولو وجد بدن القتيل أو أكثر من نصف البدن ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف ومعه الرأس أو وجد يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم لأن هذا الحكم عرفناه بالنص وقد ورد به في البدن إلا أن للأكثر حكم الكل تعظيما للآدمي بخلاف الأقل لأنه ليس ببدن ولا ملحق به فلا تجرى فيه القسامة والأصل فيه أن الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجرى فيه القسامة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت