وكذا لو ألقى فيه طينا أو ترابا لا يضمن فإن بنى فيه بيتا أو حفر بئرا فعطب به إنسان كان ضامنا ولكل من صاحب الدار الانتفاع بفناء داره من إلقاء الطين والحطب وربط الدابة وبناء الدكان والتنور بشرط السلامة وذكر الشيخ خواهر زاده إذا أحدث في سكة غير نافذة ينظر إن أحدث ما لا يكون من جملة السكنى فتلف به إنسان وجب الضمان ويسقط من ذلك قدر حصة نفسه ويضمن حصة شركائه وإن أحدث ما هو من جملة السكنى كوضع المتاع وربط الدابة لا يكون ضامنا لأن له أن يفعل ذلك لو كانت الدار بين شريكين ففعل أحدهما فيها ما كان من جملة السكنى كوضع المتاع وربط الدابة جاز كما لو سكن. من قاضي خان. وفي الخلاصة لو وضع خشبة في سكة غير نافذة أو رش الماء فعطب به إنسان لم يضمن وفي الفتاوى أنه يضمن مطلقا وفي باب النون إنما يضمن إذا رش كل الطريق وفي باب السين إن لم يره يضمن وإن رآه لا يضمن قال وعليه الفتوى انتهى ولو كنس الطريق فعطب بموضع كنسه إنسان أو دابة لا يضمن شيئا لأنه لم يحدث في الطريق شيئا وإنما كنس الطريق كي لا يتضرر المارة بالغبار ولو جمع الكناسة في الطريق فقتل به إنسان ضمن ذكره في الهداية ولو وضع في الطريق خشبة ثم باع الخشبة من رجل وبرئ إليه منها فتركها المشتري في مكانها حتى عطب بها إنسان أو دابة كان الضمان على البائع الذي وضع لا على المشتري لأن البائع كان متعديا في الوضع وخروج الخشبة من ملكه لا يكون فوق عدم الملك في الخشبة وذلك لا يمنع وجوب الضمان فإن ألقى خشبة لغيره في الطريق فعطب بها إنسان كان ضامنا وكذلك الرجل لو أشرع جناحا من داره إلى الطريق ثم باع الدار فأصاب الجناح إنسانا فقتله يضمن بائع الدار. من قاضي خان. وفي الهداية لو تعمد الرجل المرور على الخشبة فعطب فلا ضمان على الذي وضعها وقيل هذا إذا أخذت بعض الطريق وإذا أخذت جميع الطريق ضمن لأنه مضطر في المرور انتهى