فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 892

رجل استأجر إنسانا ليشرع له جناحا في فناء داره أو حانوته ففعل وهلك بالجناح شيء إن كان المستأجر أخبر الأجير أن له حق إشراع الجناح يضمن الأجير سواء سقط قبل الفراغ من العمل أو بعده ثم يرجع بما ضمن على المستأجر وإن أخبره المستأجر أول الأمر أنه ليس له حق الإشراع في القديم أو لم يخبره بذلك إلا أن الأجير علم بذلك إن سقط الجناح قبل فراغ الأجير من البناء يضمن الأجير بما عطب ولا يرجع على المستأجر قياسا واستحسانا وإن سقط الجناح بعد الفراغ من البناء ضمن الأجير لما عطب به ثم يرجع على المستأجر استحسانا وفي القياس لا يرجع. من قاضي خان. وفي الهداية لو استأجر رب الدار فعلة لإخراج الجناح أو الظلة فوقع فقتل إنسانا قبل أن يفرغوا من العمل فالضمان عليهم وإن سقط بعد فراغهم فالضمان على رب الدار ولو استأجره ليبني له في فناء دكانه فقتل به إنسان بعد فراغه فالضمان على الآمر استحسانا ولو أمر بالبناء في وسط الطريق فالضمان على الأجير لفساد الأمر وإلقاء التراب واتخاذ الطين في الطريق بمنزلة إلقاء الحجر والخشبة انتهى أمر أجيرا أن يحفر له في الطريق بئرا وأعلمه بأنه طريق العامة ضمن الأجير وإن لم يعلم ضمن الآمر انتهى لو وضع قنطرة على نهر خاص لأقوام مخصوصين فمشى عليها إنسان فانخسفت به وانفعل بها ومات إن تعمد المرور عليها لا يضمن الواضع وإن لم يعلم المار به ضمن كما لو وضع الخشبة في الطريق فمرت بها دابة لا بسوق أحد فعطبت كان ضامنا قالوا إن كانت الخشبة صغيرة بحيث لا يوطأ على مثلها لا يضمن واضعها لأن الوطء على مثل هذه الخشبة بمنزلة الزلق أو التعلق بالحجر الموضوع في الطريق عمدا وذلك لا يوجب الضمان وإن كانت الخشبة كبيرة ويوطأ على مثلها يضمن واضعها هذا إذا كان النهر خاصا لأقوام مخصوصين وإن كان النهر لعامة المسلمين ففي ظاهر الرواية يكون ضامنا وعن أبي يوسف أنه لا يكون ضامنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت