رجل استأجر إنسانا ليشرع له جناحا في فناء داره أو حانوته ففعل وهلك بالجناح شيء إن كان المستأجر أخبر الأجير أن له حق إشراع الجناح يضمن الأجير سواء سقط قبل الفراغ من العمل أو بعده ثم يرجع بما ضمن على المستأجر وإن أخبره المستأجر أول الأمر أنه ليس له حق الإشراع في القديم أو لم يخبره بذلك إلا أن الأجير علم بذلك إن سقط الجناح قبل فراغ الأجير من البناء يضمن الأجير بما عطب ولا يرجع على المستأجر قياسا واستحسانا وإن سقط الجناح بعد الفراغ من البناء ضمن الأجير لما عطب به ثم يرجع على المستأجر استحسانا وفي القياس لا يرجع. من قاضي خان. وفي الهداية لو استأجر رب الدار فعلة لإخراج الجناح أو الظلة فوقع فقتل إنسانا قبل أن يفرغوا من العمل فالضمان عليهم وإن سقط بعد فراغهم فالضمان على رب الدار ولو استأجره ليبني له في فناء دكانه فقتل به إنسان بعد فراغه فالضمان على الآمر استحسانا ولو أمر بالبناء في وسط الطريق فالضمان على الأجير لفساد الأمر وإلقاء التراب واتخاذ الطين في الطريق بمنزلة إلقاء الحجر والخشبة انتهى أمر أجيرا أن يحفر له في الطريق بئرا وأعلمه بأنه طريق العامة ضمن الأجير وإن لم يعلم ضمن الآمر انتهى لو وضع قنطرة على نهر خاص لأقوام مخصوصين فمشى عليها إنسان فانخسفت به وانفعل بها ومات إن تعمد المرور عليها لا يضمن الواضع وإن لم يعلم المار به ضمن كما لو وضع الخشبة في الطريق فمرت بها دابة لا بسوق أحد فعطبت كان ضامنا قالوا إن كانت الخشبة صغيرة بحيث لا يوطأ على مثلها لا يضمن واضعها لأن الوطء على مثل هذه الخشبة بمنزلة الزلق أو التعلق بالحجر الموضوع في الطريق عمدا وذلك لا يوجب الضمان وإن كانت الخشبة كبيرة ويوطأ على مثلها يضمن واضعها هذا إذا كان النهر خاصا لأقوام مخصوصين وإن كان النهر لعامة المسلمين ففي ظاهر الرواية يكون ضامنا وعن أبي يوسف أنه لا يكون ضامنا