جانب طريق العامة فأوقد الحداد كيره نارا على حديد له ثم أخرج حديده فوضعه على علاته وطرقها بمطرقة فتطاير ما يتطاير من الحديدة المحماة وخرج ذلك من حانوته وقتل رجلا أو فقأ عين رجل أو أحرق ثوب إنسان أو قتل دابته كان ضمان ما تلف بذلك من المال والدابة في مال الحداد دية القتيل والعين تكون على عاقلته لأن ما طار من دق الحديد وضربه فهو كجنايته بيده لا عن قصده ولو لم يدق الحداد لكن احتملت الريح عن بعض النار من كيره أو بحديدة محماة وأخرجته إلى طريق المسلمين فقتلت إنسانا أو أحرقت ثوب إنسان أو قتلت دابة كان هدرا هذه الجملة. من قاضي خان. استأجر أرضا أو استعارها فأحرق الحصائد وأحرق شيء في أرض أخرى فلا ضمان عليه لأنه غير متعد في هذا التسبب فأشبه حافر البئر في دار نفسه وقيل هذا إذا كانت الرياح هادئة ثم تغيرت أما إذا كانت مضطربة يضمن لأن موقد النار يعلم أنها لا تستقر في أرضه هذه في آخر الإجارة. من الهداية. أوقد نارا فأحرقت دار جاره لم يضمن لو أوقد نارا يوقد مثلها وأطلق الجواب شمس الأئمة السرخسي وقال لا يضمن أوقد نارا في ملكه يوم الريح ليخبز فاحترق الحشيش وسرت النار إلى الأكداس واحترقت لو كانت الريح تهب إلى جانب الكدس ضمن وإلا فلا إذ للإنسان الإيقاد في ملك نفسه لكن يشترط السلامة. من الفصولين. أمر ابنه البالغ ليوقد نارا في أرضه ففعل وتعدت إلى أرض جاره فأتلفت شيئا يضمن الأب لأن الأمر قد صح فانتقل فعل الابن إليه كما لو باشره الأب أمر صبيا ليأتي له بالنار من باغ فلان فجاء بها وسقطت منه على حشيش وتعدت إلى الكدس فاحترق يضمن الصبي ويرجع به على الآمر من جنايات القنية