فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 892

رجل أوقد تنوره نارا فألقى فيه من الحطب ما لا يحتمله التنور فاحترق بيته وتعدى إلى دار جاره فأحرق يضمن صاحب التنور رجل مر بنار في ملكه أو في غير ملكه فوقعت شرارة من النار على ثوب إنسان قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل يضمن لأنه لم يتخلل بين حمل النار والوقوع على الثوب واسطة فيكون مضافا إليه حتى لو طارت الريح بشرر من النار فألقته على ثوب إنسان لا يضمن لأنه غير مضاف إليه هكذا ذكر في النوادر عن أبي يوسف وقال بعض العلماء إن مر بالنار في موضع له حق المرور في ذلك الموضع فالجواب فيه يكون على التفصيل إن وقعت منه شرارة يضمن وإن هبت به الريح لا يضمن وهذا أظهر وعليه الفتوى وهكذا لو وضع جمرة في الطريق فاحتمل به شيء ضمن ولو هبت به الريح إلى موضع آخر فأحرقت شيئا في غير الموضع الذي وضعها فيه قال الشيخ الأجل السرخسي إذا وضع الجمرة في الطريق في يوم الريح يكون ضامنا وذكر شمس الأئمة الحلواني في كتاب السير إذا وضع جمرة في الطريق أو مر بنار في ملكه أنه لا يضمن وأطلق الجواب فيه وذكر الناطفي أوقد نارا في طريق العامة فجاء الريح ونقلها إلى دار رجل آخر وأحرقها لا يضمن فعلل وقال لأن جنايته قد زالت وذكر في الجنايات مسألة تدل على صحة ما قال الناطفي أن جنايته قد زالت حداد ضرب حديدا على حديد محمي فانتزعت شرارة من ضربه فوقعت على ثوب رجل يمر في الطريق فأحرقت ثوبه ضمن الحداد وذكر الناطفي حداد يجلس في دكان اتخذ في حانوته كيرا يعمل به والحانوت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت