رجل أوقد تنوره نارا فألقى فيه من الحطب ما لا يحتمله التنور فاحترق بيته وتعدى إلى دار جاره فأحرق يضمن صاحب التنور رجل مر بنار في ملكه أو في غير ملكه فوقعت شرارة من النار على ثوب إنسان قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل يضمن لأنه لم يتخلل بين حمل النار والوقوع على الثوب واسطة فيكون مضافا إليه حتى لو طارت الريح بشرر من النار فألقته على ثوب إنسان لا يضمن لأنه غير مضاف إليه هكذا ذكر في النوادر عن أبي يوسف وقال بعض العلماء إن مر بالنار في موضع له حق المرور في ذلك الموضع فالجواب فيه يكون على التفصيل إن وقعت منه شرارة يضمن وإن هبت به الريح لا يضمن وهذا أظهر وعليه الفتوى وهكذا لو وضع جمرة في الطريق فاحتمل به شيء ضمن ولو هبت به الريح إلى موضع آخر فأحرقت شيئا في غير الموضع الذي وضعها فيه قال الشيخ الأجل السرخسي إذا وضع الجمرة في الطريق في يوم الريح يكون ضامنا وذكر شمس الأئمة الحلواني في كتاب السير إذا وضع جمرة في الطريق أو مر بنار في ملكه أنه لا يضمن وأطلق الجواب فيه وذكر الناطفي أوقد نارا في طريق العامة فجاء الريح ونقلها إلى دار رجل آخر وأحرقها لا يضمن فعلل وقال لأن جنايته قد زالت وذكر في الجنايات مسألة تدل على صحة ما قال الناطفي أن جنايته قد زالت حداد ضرب حديدا على حديد محمي فانتزعت شرارة من ضربه فوقعت على ثوب رجل يمر في الطريق فأحرقت ثوبه ضمن الحداد وذكر الناطفي حداد يجلس في دكان اتخذ في حانوته كيرا يعمل به والحانوت إلى