فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 892

الضمان إذا تلف قال الفقيه أبو بكر يضمن الحمامي إجماعا وكان يقول لا يجب عليه الضمان عند أبي حنيفة إذا لم يشترط عليه الضمان والفقيه أبو جعفر سوى بينهما وكان يقول بعدم الضمان قال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ ونحن نفتي به أيضا وفيها أيضا رجل دخل حماما وقال لصاحبه احفظ هذه الثياب فلما خرج لم يجد ثيابه لا ضمان على صاحب الحمام إن سرق أو ضاع وهو لا يعلم به فإن شرط عليه الضمان إذا هلك يضمن في قولهم جميعا لأن الأجير المشترك إنما لا يضمن عند أبي حنيفة إذا لم يشترط عليه الضمان أما إذا شرط يضمن وقال الفقيه أبو الليث الشرط وعدمه سواء لأنه أمين واشتراط الضمان على الأمين باطل ا هـ ولو لم يشرط عليه الضمان وقد استأجره للحفظ ينبغي أن لا يضمن عند أبي حنيفة خلافا لهما لأن الأجير المشترك لا يضمن عنده بلا صنع والتفصيل المختار من ضمان الأجير وكذا الثيابي إنما يضمن بما يضمن به المودع إذا لم يشترط له بإزاء الحفظ أجر أما لو شرط له بإزاء حفظ الثياب أجر فحينئذ يكون الاختلاف فيه كالاختلاف في الحمامي لا ضمان عليه فيما سرق عند أبي حنيفة خلافا لهما لأنهما أجير مشترك من مشتمل الهداية وينبغي أن يكون الجواب في مسألة الثيابي عندهما على التفصيل إن كان الثيابي أجير الحمامي يأخذ كل يوم أجرا معلوما بهذا العمل لا يكون ضامنا عند الكل بمنزلة تلميذ القصار والمودع ذكره قاضي خان في مسائل الأجير المشترك في الحمام من فتاواه رجل دخل الحمام وكان صاحب الحمام جالسا لأجل القلة فوضع صاحب الثوب ثوبه بمرأى العين ولم يقل بلسانه شيئا ودخل الحمام ثم لم يجده فإن لم يكن للحمام ثيابي يضمن صاحب الحمام لأن وضع الثياب بمرأى العين منه استحفاظا وإن كان للحمام ثيابي فإن كان الثيابي حاضرا لا يضمن صاحب الحمام شيئا لأن هذا استحفاظا من الثيابي. من قاضي خان. قال في الوجيز فيضمن الثيابي مثل ما يضمن المودع ا هـ وفي الخلاصة والفصولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت