فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 892

فأخذهما فضاعا في يده عن محمد أنه لا يذهب من الدين شيء وجعل هذا بمنزلة رجل عليه عشرون درهما فدفع المديون إلى الطالب مائة درهم وقال خذ منها عشرين درهما فقبضها فضاعت في يده قبل أن يأخذ منها عشرين درهما ضاعت من مال المديون والدين عليه على حاله ولو دفع إليه ثوبين وقال خذ أحدهما رهنا بدينك فأخذهما وقيمتهما سواء قال محمد يذهب نصف قيمة كل واحد منهما بالدين إن كان مثل الدين وروى ابن سماعة عن محمد رجل عليه دين فقضى بعضه ثم دفع إلى الدائن عبدا وقال هذا رهن عندك بشيء إن كان بقي لك فإني لا أدري أبقي لك شيء من المال أو لم يبق فهو جائز وهو رهن بما بقي إن كان قد بقي منه شيء وإن كان لم يبق منه شيء وهلك العبد عند المرتهن فلا ضمان عليه لأنه لم يأخذ العبد على شيء مسمى ولو أن المديون قضى الدين ثم دفع إليه مالا وقال خذ هذا رهنا بما كان فيها من زيف أو ستوق فهو رهن جائز بما كان ستوقا ولا يكون رهنا بما كان زيفا لأن قبض الزيوف استيفاء فلا يتصور الرهن بعد الاستيفاء بخلاف الستوق رجل اشترى ثوبا بعشرة دراهم ولم يقبض المشتري الثوب المبيع وأعطاه ثوبا آخر حتى يكون رهنا بالثمن قال محمد لم يكن هذا رهنا وللمشتري أن يسترد الثوب الثاني فإن هلك الثوب الثاني عند البائع وقيمتهما سواء يهلك بخمسة دراهم لأنه كان مضمونا رجل له على رجل مائة درهم فأعطاه المديون ثوبا وقال خذ هذا رهنا ببعض حقك فقبض وهلك قال زفر يهلك بالقيمة وقال أبو يوسف يذهب بما شاء المرتهن ويرجع على الرهن بفضل دينه. من قاضي خان. ومن اشترى شيئا بدراهم فدفع إلى البائع ثوبا وقال امسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن فالثوب رهن وقال زفر لا يكون رهنا ومثله عن أبي يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت