فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 892

فعليه قيمته لأنه ما رضي بقبضه إلا بعوض ولو استهلكه فعليه عشرون لأنه بالاستهلاك صار راضيا بالبيع بالمسمى دلالة حملا لفعله على غلبة الصلاح ولو قال هذا الثوب لك بعشرة فقال هات حتى أنظر إليه فآخذه فضاع في يده فلا شيء عليه لأنه لم يأخذه على جهة البيع وإن قال هات فإن رضيته أخذته بعشرة فعليه قيمته انتهى وفي الصغرى المقبوض على سوم الشراء إنما يكون مضمونا إذا كان الثمن مسمى نص عليه الفقيه أبو الليث في بيوع العيون فإنه ذكر إذا قال اذهب بهذا الثوب فإن رضيته اشتريته بعشرة فذهب به فهلك ضمن قيمته وعليه الفتوى انتهى والمقبوض بعقد فاسد تعتبر قيمته يوم القبض لأنه دخل في ضمانه يومئذ وعند محمد تعتبر قيمته يوم التلف لأنه به يتقرر عليه ذكره الزيلعي في البيع الفاسد ولو أخذ ثوبا من رجل فقال هو بعشرين وقال المشتري لا أزيدك على عشرة فأخذه وذهب به فضاع عنده قال أبو يوسف هو بعشرين ولو قال آخذ ثوبا على المساومة فدفعه إليه البائع وهو يساومه والبائع يقول هو بعشرة فهو على الثمن الذي قال البائع حتى يرده عليه المشتري وإن قال المشتري للبائع هات حتى أنظر إليه فدفع إليه البائع وقال لا نقص عن خمسة عشر وقال المشتري قد أخذته بعشرة فسكت البائع وذهب المشتري على ذلك فهو بخمسة عشر رجل قال لغيره هذا الثوب لك بعشرة دراهم فقال هات حتى أنظر إليه أو حتى أريه غيري فأخذ على هذا فضاع قال أبو حنيفة لا شيء عليه وإن قال هاته فإن رضيته أخذته فضاع فعليه الثمن وإن قال إن رضيته اشتريته فهو باطل وهكذا قال أبو يوسف ساوم رجلا بثوب فقال البائع هو لك بعشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت