فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 892

ولو تكفل برجل إلى شهر أو إلى ثلاثة أيام أو ما أشبه ذلك جاز ولكنه إنما يطالب الكفيل بعد مضي الشهر والأيام الثلاثة ولا يطالب به في الحال في ظاهر الرواية وظاهر مذهب أصحابنا أن الكفالة إذا حصلت إلى أجل فإنما يصير الكفيل كفيلا بعد مضي الأجل وليس معناه أنه ليس بكفيل للحال ألا ترى أنه لو سلم المكفول به للحال يجبر الطالب على القبول ولكن ذكر الشهر تأجيل للتكفيل حتى لا يطالب للحال وعند أبي يوسف أنه يطالب للحال وإذا مضى الأجل يبرأ الكفيل وهو قول الحسن بن زياد وقال القاضي أبو علي النسفي وقول أبي يوسف أشبه بعرف الناس وذكر قاضي خان في فتاواه إن الشيخ محمد بن الفضل كان يفتي بقول أبي يوسف ولو كفل بنفس رجل إلى شهر على أنه برئ بعد الشهر فهو كما قال ولو كفل بنفس فلان من هذه الساعة إلى شهر تنتهي الكفالة بمضي الشهر بلا خلاف كذا في مشتمل الهداية عن العمادية وفي الأشباه عن الفصولين الكفيل بالنفس يطالب بتسليم الأصيل إلى الطالب مع قدرته إلا إذا كفل بنفس فلان إلى شهر على أنه برئ بعده لم يصر كفيلا أصلا في ظاهر الرواية وهي الحيلة في كفالة لا تلزم انتهى وإذا أحضر الكفيل المكفول بنفسه وسلمه في مكان يقدر المكفول له أن يخاصمه فيه مثل أن يكون في مصر برئ من كفالته فإذا كفل له على أن يسلمه في مجلس القاضي فسلمه في السوق برئ وقيل في زماننا لا يبرأ وإن سلمه في برية لا يبرأ وكذا إذا سلمه في سواد ولو سلمه في مصر آخر غير المصر الذي كفل فيه برئ عند أبي حنيفة وعندهما لا يبرأ وإذا مات المكفول به برئ الكفيل بالنفس من الكفالة وكذا إذا مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت