فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 892

وهي أمانة في يده بعد القضاء لا يضمنها إلا بالمنع وإن استحق العوض في الهبة رجع في الهبة إن كانت قائمة ولا يرجع بقيمتها إن كانت هالكة بخلاف ما إذا استحقت الهبة حيث يرجع بقيمة العوض إن كان هالكا كما مر وهب من رجل أرضا وسلمها إليه وشرط عليه أن ينفق على الواهب من الخارج فالهبة فاسدة فلو كان الموهوب كرما وشرط عليه أن ينفق من ثمرته فالهبة صحيحة والشرط باطل لأن ثمرة الكرم موهوبة تبعا له فقد شرط رد بعض الموهوب عليه فيكون شرطا فاسدا فصحت الهبة والخارج من الأرض ملك الموهوب له لا موهوب لأنه خرج من يده وقد شرط عليه عوضا مجهولا والهبة بعوض مجهول فاسدة. من الوجيز. وهب لآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق الموهوب له ذلك على الواهب قال أبو القاسم إن كان في الأرض كرم أو أشجار جازت الهبة ويبطل الشرط إن كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة قال الفقيه أبو الليث لأن في الثمر شرط على الموهوب له رد بعض الهبة على الواهب فتجوز الهبة ويبطل الشرط لأن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة وفي الأرض القراح شرط على الموهوب له عوضا مجهولا لأن الأرض نماء لملكه فتكون له فكان مفسدا للهبة رجل ضل له لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها قال أبو يوسف هذه هبة فاسدة لأنها هبة على خطر والهبة لا تصح مع الخطر وقال زفر تجوز هذه الهبة أحد الشريكين إذا قال لشريكه وهبت لك حصتي من الربح قالوا إن كان المال قائما لا تصح لأنها هبة المشاع فيما يقسم وإن كان الشريك استهلك المال صحت الهبة لأنها صارت دينا بالاستهلاك والدين لا يقسم فيكون هذا هبة المشاع فيما لا يقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت