فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 892

الإجارة أنه يلزمه قيمة الآلات وقيمة العمل على ما عرف في الإجارة قالوا ولو دفع إليه أرضا على أن يبني فيها مساكن ويؤجرها على أن ما رزق بينهما فبناها كما أمره وأجرها وأصاب مالا فجميع ذلك للباني والبناء له ولرب الأرض أجر مثل أرضه على الباني وعلى الباني نقل بنائه وفي المسألة الأولى جعل البناء لرب الأرض إذ ثمة بدلالة الحال عرفنا أنه أراد العمل لرب الأرض حيث شرط لنفسه نصف الدار ولأنه يصير مشتريا لآلاته بنصف الأرض شراء فاسدا فصار قابضا باتصاله بأرضه فوقع عمله كله في محل مملوك للآمر وفيما نحن فيه لم تقم دلالة العمل للآمر فبقي متصرفا لنفسه بالبناء في أرض غيره غير أن رب الأرض متى شرط لنفسه شيئا صار كأنه أجر أرضه ليبني فيها ولو أجرها إجارة صحيحة ليبني تكون الآلات والبناء كلها للباني وعليه لرب الأرض أجر مثل أرضه ولو شرط مع ذلك أن الأرض والبناء يكون بينهما نصفين كان ذلك كله مع أجرها لرب الأرض وللباني قيمة ما بنى يوم بنى يعني قيمة آلاته وأجرة عمله فيما عمل لما مر في المسألة الأولى هذه الجملة في الفصولين من أحكام العمارة في ملك الغير لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذنا بإتلافه وكذا المولى لو سكت عن وطء أمته لم يسقط المهر هاتان في قاعدة لا ينسب إلى ساكت قول. من الأشباه.لو ظن أن عليه دينا فبان خلافه رجع بما أدى هذه من قاعدة لا عبرة بالظن البين خطؤه منه الغرور لا يوجب الرجوع فلو قال اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلكه فأخذه اللصوص أو كل هذا الطعام فإنه ليس بمسموم فأكله فمات لا ضمان إلا في ثلاث مسائل الأولى إذا كان الغرور بالشرط كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ثم استحقت فإنه يرجع على المخبر بما غرمه للمستحق من قيمة الولد الثانية أن يكون في ضمن عقد معاوضة فيرجع المشتري على البائع بقيمة الولد إذا استحقت بعد الاستيلاد ويرجع بقيمة البناء لو بنى المشتري ثم استحقت الدار بعد أن يسلم البناء له الثالثة أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كالوديعة والإجارة حتى لو هلكت الوديعة أو العين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع والمستأجر فإنهما يرجعان على الدافع بما ضمناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت