المبحث التاسع
فيما لأدنى أهل الجنة فيها
عَنْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً ، مَنْ يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ ، فَيُقَالَ لَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، وَيُلَقَّنُ كَذَا وَكَذَا ، فَيُقَالَ لَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ذَلِكَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ. [1]
وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً ، لَرَجُلٌ لَهُ دَارٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ ، مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا. [2]
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ أَسْفَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ دَرَجَةً لَمَنْ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ عَشَرَةُ الْآفٍ ، بِيَدِي كُلِّ وَاحِدٍ صَحِيفَتَانِ ، وَاحِدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَالْأُخْرَى مِنْ فِضَّةٍ ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مِثْلُهُ ، يَأْكُلُ مِنْ آخِرِهَا مِثْلَ مَا يَأْكُلُ مِنْ أَوَّلِهَا ، يَجِدُ لِآخِرِهَا مِنَ الطِّيبِ وَاللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لِأَوَّلِهَا ، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ رِيحَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ ، لَا يَبُولُونَ ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ ، إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ" [3] .
-أذفر: جيد إلى الغاية رائحته شديدة - التغوُّط: التبرُّز - الامتخاط: الاستنثار وإلقاء مخاط الأنف
وعن عبد الله بن عمر ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْفَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ دَرَجَةً ؟"قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ:"رَجُلُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُهُ فَيَقُولُونَ مَرْحَبًا بِسَيِّدِنَا قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا قَالَ: فَتُمَدُّ لَهُ الزَّرَابِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَيَرَى الْجِنَانَ فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ لَكَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى رُفِعَتْ لَهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَزَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ لَهَا سَبْعُونَ شِعْبًا فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ غَرْفَةً فِي كُلِّ غَرْفَةٍ سَبْعُونَ بَابًا فَيَقُولُونَ اقْرَأْ وَارْقَهْ ، فَيَرْقَى حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ اتَّكَأَ عَلَيْهِ سَعَتُهُ مِيلٌ فِي مِيلٍ لَهُ فِيهِ فُصُولٌ فَيُسْعَى إِلَيْهِ بِسَبْعِينَ صُحْفَةً مِنْ ذَهَبٍ لَيْسَ فِيهَا صُحْفَةٌ مِنْ لَوْنِ أُخْتِهَا يَجِدُ لَذَّةَ آخِرِهَا كَمَا يَجِدُ لَذَّةَ أَوَّلِهَا ثُمَّ يُسْعَى عَلَيْهِ بِأَلْوَانِ الْأَشْرِبَةِ فَيَشْرَبُ مِنْهَا مَا اشْتَهَى ثُمَّ يَقُولُ الْغِلْمَانُ: اتْرُكُوهُ وَأَزْوَاجَهُ فَيَنْطَلِقُ الْغِلْمَانُ ثُمَّ يَنْظُرُ فَإِذَا حَوْرَاءُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ جَالِسَةٌ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهَا عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ مِنْ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا فَيَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ وَالْعَظْمِ وَالْكِسْوَةُ فَوْقَ ذَلِكَ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنَ اللَّاتِي خُبِّئْنَ لَكَ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى الْغُرَفِ فَوْقَهُ فَإِذَا أُخْرَى أَجْمَلُ مِنْهَا فَتَقُولُ: أَمَا آنَ لَكَ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيكَ نَصِيبٌ فَيَرْتَقِي إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّعِيمُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ وَظَنُّوا أَنْ لَا نَعِيمَ أَفْضَلُ مِنْهُ تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلِّلُونِي فَيَتَجَاوَبُونَ بِتَهْلِيلِ الرَّحْمَنِ ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا دَاوُدُ قُمْ فَمَجِّدْنِي كَمَا كُنْتَ تُمَجِّدُنِي فِي الدُّنْيَا فَيُمَجِّدُ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" [4]
وعَنْ ثُوَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) . [5]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَرَى فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ تَلا: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ، قَالَ: الْبَيَاضُ وَالصَّفَاءُ ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ، قَالَ: يَنْظُرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" [6] "
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ ، وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجًا ، وَيُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ ، كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ إِلَى صَنْعَاءَ. [7]
نصب: أقام ورفع - الزبرجد: حجر كريم من الجواهر وهو الزمرد
وعن أبي هريرة ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً وَلَيْسَ فِيهِمْ لَمَنْ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَيَرُوحُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ خَادِمٍ ، لَيْسَ مِنْهُمْ خَادِمٌ إِلَّا مَعَهُ طُرْفَةٌ لَيْسَتْ مَعَ صَاحِبِهِ" [8]
الدني: الخسيس الحقير - الغُدُو: السير أول النهار
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قال: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ وَإِنَّ لَهُ لَثَلاَثَمِائَةِ خَادِمٍ وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ كَلَّ يَوْمٍ ثَلاَثُمِائَةِ صَحْفَةٍ - وَلاَ أَعْلَمُهُ إَلاَّ قَالَ مِنْ ذَهَبٍ - فِى كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِى الأُخْرَى وَإِنَّهُ لَيُلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يُلَذُّ آخِرَهُ وَإِنَّهُ لَيَقُولُ يَا رَبِّ لَوْ أَذِنْتَ لِى لأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِى شَىْءٌ وَإِنَّ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لاَثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً سِوَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الدُّنْيَا وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَيَأْخُذُ مَقْعَدُهَا قَدْرَ مِيلٍ مِنَ الأَرْضِ. [9]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ:"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا مَنْ يَسْعَى إِلَيْهِ أَلْفُ خَادِمٍ كُلُّ خَادِمٍ عَلَى عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ"، قَالَ: وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا } (19) سورة الإنسان [10]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (71) سورة الزخرف، قَالَ:"مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ خَادِمٍ ، كُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ" [11]
ـــــــــــــ
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 110) (35133) صحيح
(2) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 110) (35131) صحيح مرسل
(3) - المعجم الأوسط للطبراني (7889 ) ومجمع الزوائد (18670 ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
(4) - صِفَةُ الْجَنَّةِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (326 ) حسن
(5) - سنن الترمذى (2750 ) ضعيف
(6) - المستدرك للحاكم (3880) ضعيف
(7) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 414) (7401) حسن
(8) - صِفَةُ الْجَنَّةِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (202 ) فيه جهالة
(9) - مسند أحمد (11223) حسن
(10) - البعث والنشور للبيهقي (362 ) حسن
(11) - صِفَةُ الْجَنَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبهَانِيِّ (354 ) والزُّهْدُ لِهَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ (171) صحيح موقوف