عندما يكون الناس في الموقف العظيم تحت وهج الشمس القاسي يذوقون من البلاء شيئا تنوء بحمله الجبال الشم الراسيات يكون فريق من الأخيار هانئين في ظل عرش الرحمن ، لا يعانون الكربات التي يقاسي منها الآخرون . وهؤلاء هم أصحاب الهمم العالية والعزائم الصادقة .
السبعة الذين يظلهم الله ،عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِى ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِى عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِى الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِى اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ . وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ » [1] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِى ظِلِّهِ ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِى عِبَادَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِى خَلاَءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِى الْمَسْجِدِ ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِى اللَّهِ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا قَالَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ . وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا ، حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ » [2] .
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عُبَادَةِ اللهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ. [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِمَامٌ يُقْسِطَ، وَرَجُلٌ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلٌ بَذَلَتْ لَهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَمِيسَمٍ نَفْسَهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلٌ ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ لَقِيَ رَجُلا، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ، فَقَالَ: وَأَنَا أُحِبُّكَ لِلَّهِ" [4]
العادلون ،عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: « أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ وأَهلِيهِمْ » [5] .
من أنظر معسرا أو وضع عنه ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ ، مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ ، قَالَ: أَجَلْ ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ ، فَسَلَّمْتُ ، فَقُلْتُ: ثَمَّ هُوَ ؟ قَالُوا: لَا ، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ ؟ قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي ، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ ، فَخَرَجَ ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي ؟ قَالَ: أَنَا ، وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ ، ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ ، خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ ، وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ قَالَ: اللَّهِ قُلْتُ: آللَّهِ قَالَ: اللَّهِ قُلْتُ: آللَّهِ قَالَ: اللَّهِ قَالَ: فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي ، وَإِلَّا ، أَنْتَ فِي حِلٍّ ، فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ:"مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ" [6]
وعَنْ رِبْعِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيُسْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ ، أَظَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّ عَرْشِهِ" [7] "
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِى ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . [8]
من أعان مجاهدا أو غازيا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ. [9]
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ لِجِهَادِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. [10]
من حمى ظهر المجاهدين ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « ثَلاَثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ فَتَخَلَّفَهُمْ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لاَ يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِى أَعْطَاهُ وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِى وَيَتْلُو آيَاتِى وَرَجُلٌ كَانَ فِى سَرِيَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ » [11] .
إطعام الجائع ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ أَطْعَمَ الْجَائِعَ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ" [12]
التاجر الصدوق ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ:"التَّاجِرُ الصَّدُوقُ مَعَ السَّبْعَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَالسَّبْعَةُ: إِمَامٌ عَادِلٌ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَمَيْسَمٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَرَجُلٌ ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَادَتْ يَمِينُهُ تُخْفِي مِنْ شِمَالِهِ ، وَرَجُلٌ لَقِيَ أَخَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ ، وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ حَتَّى تَصَادَرَا عَلَى ذَلِكَ ، وَرَجُلٌ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ مِنْ هُوَ غُلَامٌ" [13]
من أعان أخرق ، عن أبي كَثِيرٍ السُّحَيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ، قُلْتُ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فقَالَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلًا ؟ قَالَ: يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لاَ شَيْءَ لَهُ ؟ قَالَ: يَقُولُ مَعْرُوفًا بِلِسَانِهِ ،قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لاَ يُبْلِغُ عَنْهُ لِسَانُهُ ؟ قَالَ: فَيُعِينُ مَغْلُوبًا قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لاَ قُدْرَةَ لَهُ ؟ قَالَ: فَلْيَصْنَعْ لأَخْرَقَ قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ ، قَالَ: مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ ، فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذِهِ كَلِمَةُ تَيْسِيرٍ ؟ فقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا ، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللهِ ، إِلاَّ أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. [14]
الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ « أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ » [15] .
ثلاثة في ظل العرش ، عن فضالة بن عبيد ، أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْبِرَهُ بِأَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: عَشْرًا إِذَا فَعَلْتَهُنَّ يَا دَاوُدُ ، لَا تَذْكُرَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي إِلَّا بِخَيْرٍ ، وَلَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِي ، وَلَا تَحْسُدَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِي ، قَالَ دَاوُدُ: يَا رَبِّ ، هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ لَا أَسْتَطِيعُ فَأَمْسِكْ عَلَّي السَّبْعَ ، وَلَكِنْ يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بَأَحِبَّائِكَ مِنْ خَلْقِكَ أُحِبُّهُمْ لَكَ ، قَالَ: ذُو سُلْطَانٍ يَرْحَمُ النَّاسَ ، وَيَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَفِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجُلٌ يُفْنِي شَبَابَهُ وَقُوتَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا ، وَرَجُلٌ لَقِيَ امْرَأَةً حَسْنَاءَ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ حَيْثُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَهُ ، نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ ، طَيِّبٌ كَسْبُهُمْ ، يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي ، أُذْكَرُ بِهِمْ وَيُذْكَرُونَ بِذِكْرِي ، وَرَجُلٌ فَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" [16] "
الغيبة: أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها
قارئ القرآن منذ الصغر ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « سَبعةٌ يُظلهمُ اللهُ تَحتَ ظِلهِ يَومَ لاَ ظِلَّ إِلا ظِلّهُ: إِمامٌ مُقسطٌ ، وَرجلٌ لَقيتهُ امرأةٌ ذَاتُ جَمالٍ وَمنصبٍ فَعرضتْ نَفسهَا عَليهِ فَقالَ: إِنى أَخافُ اللهَ رَب الْعالمينَ ، وَرجلٌ قَلبهُ مُتعلقٌ بِالمساجدِ ، وَرجلٌ تَعلمَ الْقرآنَ فِي صِغرهِ فَهوَ يَتلوهُ فِي كِبرهِ ، وَرجلٌ تَصدقَ بِيمينهِ فَأخفاهَا عَنْ شِمالهِ ، وَرجلٌ ذَكرَ اللهَ فِي بَرِّيَّةٍ فَفاضتْ عَيناهُ خَشيةً مِنَ اللهِ ، وَرجلٌ لَقيَ رَجلًا فَقالَ: إِِنى أُحبكَ فِي اللهِ ، فَقالَ لَهُ الرجلُ: وَأنَا أُحبكَ فِي اللهِ» [17]
الفقراء ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا ؟ قَالَ: فَيَقُومُونَ ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا ، وَآتَيْتَ الأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانُ غَيْرَنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقْتُمْ ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ ، وَيَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ ، قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ: يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ ، وَتُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ ، يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ. [18]
المتحابون بجلال الله ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:"قَالَ مُوسَى - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَبِّ ، مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ تُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ ؟ قَالَ: هُمُ الْبَرِيَّةُ أَيْدِيهِمْ ، الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمْ ، الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي ، الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرُوا بِي ، وَإِذَا ذُكِرُوا ذُكِرْتُ بِذِكْرِهِمْ ، الَّذِي يُسْبِغُونَ الْوُضُوءَ فِي الْمَكَارِهِ ، وَيُنِيبُونَ إِلَى ذِكْرِي ؛ كَمَا يُنِيبُ النُّسُورُ إِلَى وُكُورِهَا ، وَيَكْلَفُونَ بِحُبِّي ؛ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِحُبِّ النَّاسِ ، وَيَغْضَبُونَ لِمَحَارِمِي إِذَا اسْتُحِلَّتْ ؛ كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ إِذَا حُزِبَ" [19]
إسباغ الوضوء: إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل
من لا يحسد الناس ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"تَعَجَّلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ، قَالَ: فَرَأَى فِي ظِلِّ الْعَرْشِ رَجُلًا فَعَجِبَ لَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا رَبِّ ؟ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ مَنْ هُوَ وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِثَلَاثٍ فِيهِ: كَانَ لَا يَحْسِدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَلَا يَحِقُّ مَا لَدَيْهِ وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" [20]
المجاهد الذي لا يفر من المعركة ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْقَتْلَى ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ ، فِي خَيْمَةِ اللهِ ، تَحْتَ عَرْشِهِ ، وَلاَ يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلاَّ بِفَضْلِ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا ، جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى ، إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا ، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَذَلِكَ فِي النَّارِ ، إِنَّ السَّيْفَ لاَ يَمْحُو النِّفَاقَ. [21]
المؤمنون الصادقون ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ: يَشْتَدُّ كَرْبُ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى يُلْجِمَ الْكَافِرَ الْعَرَقُ ، فَقِيلَ لَهُ فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ ؟ قَالَ:"عَلَى كَرَاسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ ، وَيُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ" [22]
عين بكت من خشية الله ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: رَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ ، وَرَجُلٌ غَضَّ عَيْنَيْهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَعَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ" [23] .
ـــــــــــــ
(1) - صحيح البخارى (660) ومسلم (2427 )
(2) - صحيح البخارى (6806 )
(3) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 333) (7338) صحيح
(4) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 19 / ص 284) (693 ) صحيح
(5) - مسند أحمد (25111) حسن
(6) - صحيح مسلم (7704 )
(7) - الآحاد والمثاني (1915-1917) صحيح
(8) - مسند أحمد (8945) صحيح
(9) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 7 / ص 13) (22615) حسن
(10) - صحيح ابن حبان - (ج 10 / ص 487) (4628) صحيح
(11) - سنن النسائى (1626 ) حسن
(12) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلطَّبَرَانِيِّ (164 ) حسن
(13) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (8739 ) فيه انقطاع
(14) - صحيح ابن حبان - (ج 2 / ص 96) (373) والمعجم الكبير للطبراني - (ج 2 / ص 213) (1627 ) صحيح لغيره
(15) - مسند أحمد (25111) حسن
(16) - الزهد والرقائق لابن المبارك (464 ) صحيح موقوف
(17) - شعب الإيمان للبيهقي (807 ) صحيح غريب
(18) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 436) (7419) صحيح
(19) - الزهد لأحمد بن حنبل (395) صحيح مرسل
(20) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (10674 ) صحيح
(21) - صحيح ابن حبان - (ج 10 / ص 519) (4663) صحيح
(22) - تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ (1945 ) صحيح
(23) - الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ لِلْبَيْهَقِيِّ (765 ) حسن لغيره