المبحث الخامس و الثلاثون
في غناء الحور العين
عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ ، وَلاَ شِرَاءٌ ، إِلاَّ الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا ، وَإِنَّ فِيهَا لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ ، يَرْفَعَنْ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَرَ الْخَلاَئِقُ مِثْلَهَا ، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلاَ نَبِيدُ ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلاَ نَسْخَطُ ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبْؤُسُ ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا ، وَكُنَّا لَهُ. [1]
الحور العين: نساء أهل الجنة - نبيد: نهلك أو نموت - سخط: غضب -طوبى: اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تُغَنِّيَانِهِ بِأَحْسَنِ صَوْتٍ سَمِعَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ , وَلَيْسَ بِمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ , وَلَكِنْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ وَتَقْدِيسِهِ. [2]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَزْوَاجَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُغَنِّينَ أَزْوَاجَهُنَّ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا أَحَدٌ قَطُّ إِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ: نَحْنُ الْخَيِّرَاتُ الْحِسَانُ أَزْوَاجُ قَوْمٍ كِرَامٍ يَنْظُرْنَ بِقُرَّةِ أَعْيَانٍ ، وَإِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ بِهِ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا يُمِتْنَهْ ، نَحْنُ الآمِنَاتُ فَلا يَخَفْنَهْ ، نَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلا يَظْعَنَّ" [3] "
الظعن: الارتحال والسفر
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الْحُورَ فِي الْجَنَّةِ يُغَنِّينَ يَقُلْنَ: نَحْنُ الْحُورُ الْحِسَانْ ، هُدِينَا لِأَزْوَاجٍ كِرَامْ" [4] .
عن ابن أبي أوفى ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ، يُزَوَّجُ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعَةُ آلَافِ بِكْرٍ ، وَثَمَانِيَةُ آلَافِ ، وَمِائَةُ جَوَارٍ ، فَيَجْتَمِعْنَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، فَيَقُلْنَ بِأَصْوَاتٍ حِسَانٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهُنَّ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا ، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ" [5] "
وعن عبد الرحمن بن سابط ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ ، تَعَالَى يُزَوِّجُ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَمْسَمِائَةِ حَوْرَاءَ ، وَأَرْبَعَةَ آلَافِ وَسِتَّةَ آلَافِ بِنْتٍ ، مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلَّا يُعَانِقُهَا عُمْرَ الدُّنْيَا ، مَا تَأْجِمُهُ ، وَلَا يَأْجِمُهَا ، وَإِنَّهُ لَتُوضَعُ مَائِدَةٌ ، فَمَا يَنْقَضِي شِبَعُهُ مِقْدَارَ الدُّنْيَا ، وَإِنَّهُ لَيُوضَعُ الْكَأْسُ فِي يَدِهِ ، فَمَا يَنْقَضِي رِيُّهُ مِقْدَارَ الدُّنْيَا مُذْ خُلِقَتْ إِلَى أَنْ تَبِيدَ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ بِمِائَةِ حُلَّةٍ هَدِيَّةً مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ: تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا أَنَا بِشَيْءٍ أُوتِيتُهُ بِأَشَدَّ عُجْبًا مِنِّي بِهَذِهِ الْهَدِيَّةِ ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: أَوَأَعْجَبَكَ ذَاكَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ ، قَالَ: فَيَقُولُ شَجَرَةٍ: أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكِ أَنْ تَقْطُرِي لِعَبْدِهِ فُلَانٍ مِنْ ضَرْبِ هَذِهِ الْحُلَلِ بِمَا ادَّعَى" [6] "
وعن أبي هريرة ، قال: قَالَ:"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا طُولَ الْجَنَّةِ ، الْعَذَارَى قِيَامٌ مُتَقَابِلَاتٌ ، وَيُغَنِّينَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ يَسْمَعُهَا الْخَلَائِقُ ، حَتَّى مَا يَرَوْنَ أَنَّ فِيَ الْجَنَّةِ لَذَّةً مِثْلَهَا: ، قُلْنَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا ذَلِكَ الْغِنَاءُ ؟ قَالَ:"إِنْ شَاءَ اللَّهُ التَّسْبِيحُ ، وَالتَّحْمِيدُ ، وَالتَّقْدِيسُ وَثَنَاءٌ عَلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ" [7] - الحَافة: ناحِية الموضع وجانبه"
ـــــــــــــ
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 100) (35104) حسن لغيره
(2) - مسند الشاميين (1618) وصفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني (465 ) حسن لغيره
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 11 / ص 364) (849) وصحيح الجامع ( 1561 ) صحيح
(4) - المعجم الأوسط للطبراني (6685 ) حسن
(5) - صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني (402 ) فيه ضعف
(6) - صِفَةُ الْجَنَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبهَانِيِّ (411 ) ضعيف
(7) - البعث والنشور للبيهقي (374 ) حسن