أول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله تبارك وتعالى الصلاة ، فإن صلحت أفلح ونجح وإلا خاب وخسر ، فعَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِى جَلِيسًا صَالِحًا. قَالَ فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِى هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ إِنِّى سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِى جَلِيسًا صَالِحًا فَحَدِّثْنِى بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِى بِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاَتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَىْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِى مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ » . رواه الترمذي [1]
وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:« إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلاَتُهُ ، فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً ، وَإِنْ لَمْ يُكْمِلْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ: هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِى تَطَوُّعًا تُكَمِّلُوا بِهِ مَا ضَيَّعَ مِنْ
وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ ، فَمَنْ أَتَمَّهَا حُوسِبَ بِمَا سِوَاهَا ، وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَصَهَا قِيلَ انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٍ أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَطَوُّعٌ لَمْ تُكْمَلِ الْفَرِيضَةُ ، وَأُخِذَ بِطَرَفَيْهِ فَقُذِفَ فِى النَّارِ. [2]
وعن أَنَسَ بْنِ حَكِيمِ الضَّبِّيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلاَتُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ انْظُرُوا صَلاَةَ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا ؟ فَإِنْ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً , وَإِنْ كَانَ قَدْ أَنْقَصَهَا قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ نَافِلَةٍ تُكْمِلُونَ بِهَا فَرِيضَتَهُ ؟ ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ مِثْلَ ذَلِكَ" [3] "
فالصلاة هي أول ما يحاسب عليه العبد من حقوق الله تبارك وتعالى،والدماء هي أول شيء يقضى فيه من حقوق العباد فيما بينهم ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: أَوَّلُ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ الْعِبَادِ فِي الدِّمَاءِ.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: أَوَّلُ مَا يُحْكَمُ، أَوْ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مُعَاوِيَةَ لَمْ يَذْكُرْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [4] .
ـــــــــــــ
(1) - سنن الترمذى (415 ) حسن
(2) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 2 / ص 387) (4172) صحيح موقوف ولكن مثله لا يقال بالرأي
(3) - مسند الشاميين (151) صحيح لغيره
(4) - مسند أبي عوانة (4977-4980) صحيح