من الأعمال الكريمة التي يتمكن صاحبها من اقتحام العقبات الكأداء في يوم القيامة ، عتق الرقاب المسلمة ، قال تعالى: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ(11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) [البلد/11-16] )
أفَلاَ جَاهَدَ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ لِلوُصُولِ إِلَى غَايَتِهِ فِي فِعْلِ الخَيْرَاتِ . وَقَدْ شَبَّهَ اللهُ تَعَالَى هَذَا الجِهَادَ بِاقْتِحَامِ العَقَبَةِ .
وأَيُّ شَيءٍ يُدْرِيكَ مَا اقْتِحَامُ العَقَبَةِ؟ ثُمَّ أَرْشَدَ اللهُ تَعَالَى العِبَادَ إِلَى أَنَّ اقْتِحَامَ العَقَبَةِ يَكُونُ بِالقِيَامِ بِأَفْعَالِ الخَيْرِ ، وَمِنْهَا مَا وَرَدَ فِي الآيَاتِ التَّالِيَةِ .
وَأَوَّلُ أَفْعَالِ الخَيْرِ وَأَكْثَرُهَا قُرْبًا مِنَ اللهِ ، عِتْقُ رَقَبَةٍ وَتَحْرِيرُها مِنَ الرِّقِّ ، وَالإِعَانَةُ عَلَى عِتْقِهَا . أَوْ إِطْعَامُ نَفْسٍ جَائِعَةٍ فِي أَيَّامِ الشِّدَّةِ وَالضِّيقِ . أَيْ إِطْعَامُ شَخْصٍ يَتِيمٍ مِنَ الأَقَارِبِ ، وَفِيهِ جَمْعٌ لَحقَّينَ هُمَا: حَقُّ اليَتِيمِ ، وَحَقُّ القَرَابَةِ .أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ فَقِيرٍ جِدًا ، لاَ وَسِيلَةَ إِلَى كَسْبِ العَيْشِ .
وعَنْ أَبِى نَجِيحٍ السُّلَمِىِّ قَالَ حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَصْرِ الطَّائِفِ - قَالَ مُعَاذٌ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ بِقَصْرِ الطَّائِفِ بِحِصْنِ الطَّائِفِ كُلُّ ذَلِكَ - فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَهُ دَرَجَةٌ » . وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ مِنَ النَّارِ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » [1] .
وعَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَصْرَ الطَّائِفِ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ عَدْلُ مُحَرَّرٍ ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلا مُسْلِمًا ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ بِعَظْمٍ مِنْهُ مِنَ النَّارِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ" [2] "
وعَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الطَّائِفَ ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مِنَ النَّارِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مَسْلَمَةً ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا مِنَ النَّارِ. [3]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِى الْجَنَّةِ وَمَنْ أَعْتَقَ نَفْسًا مُسْلِمَةً كَانَتْ فِدْيَتَهُ مِنْ جَهَنَّمَ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ » [4] .
وعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ , وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ أَعْتَقَ مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنْ جَهَنَّمَ. [5]
وعَنْ سُلَيْمٍ - يَعْنِى ابْنَ عَامِرٍ - أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ حَدِّثْنَا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ تَرْدِيدٌ وَلاَ نِسْيَانٌ. قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ عُضْوًا بِعُضْوٍ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَبَلَغَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً ...» . [6]
وعَنْ عَمْرِو بن عَنْبَسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ:"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ، أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ، كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِيَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ، كُلُّ عُضْوٍ بِعُضْوٍ" [7]
وعَنْ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مَسْلَمَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ ، عَظْمٌ مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرَةِ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْهِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ ، وَشَرَابِهِ ، حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" [8] "
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِىَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ » [9] .
وعَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِىِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِىَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ، مَكَانَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهِ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَمَنْ ضَمَّ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ،إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ » [10] .
ـــــــــــــ
(1) - سنن أبى داود (3967 ) صحيح
(2) - المستدرك للحاكم (4371) صحيح
(3) - صحيح ابن حبان - (ج 10 / ص 147) (4309) صحيح
(4) - مسند أحمد (19967) صحيح
(5) - مسند الشاميين (1162) صحيح
(6) - مسند أحمد (17483) صحيح لغيره
(7) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 20 / ص 245) (1736) حسن
(8) - الآحاد والمثاني (1478) حسن
(9) - مسند أحمد (17820) صحيح
(10) - مسند أحمد (19546) حسن