قال الحافظ ابن حجر العسقلاني [1] : (اُشْتُهِرَ أَنَّ صَاحِب الصُّور إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَنَقَلَ فِيهِ الْحَلِيمِيّ الْإِجْمَاعَ وَوَقَعَ التَّصْرِيح بِهِ فِي حَدِيث وَهْب بْن مُنَبِّه الْمَذْكُور وَفِي حَدِيث أَبِي سَعِيد عِنْد الْبَيْهَقِيِّ وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد اِبْن مَرْدَوَيْهِ وَكَذَا فِي حَدِيث الصُّور الطَّوِيل) .
وقد أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أن صاحب الصور مستعد دائما للنفخ فيه منذ أن خلقه الله تعالى ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّوَرِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ ، يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ ، مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ"رواه الحاكم في المستدرك [2] "
وفي هذا الزمان الذي اقتربت فيه الساعة ، أصبح إسرافيل أكثر استعدادا وتهيؤا للنفخ في الصور ، فقد روى الترمذي في سننه عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخَ » . قَالَ الْمُسْلِمُونَ فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ رَبِّنَا » [3] .
ـــــــــــــ
(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 18 / ص 359)
(2) - المستدرك للحاكم (8676) صحيح
(3) - سنن الترمذى (3551 ) صحيح لغيره