الصفحة 106 من 216

-من يخطط لقتل الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُقتل:

وقد عفا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأعرابي الذي امتشق السيف تحت الشجرة كما رواه الشيخان عن جابر - رضي الله عنه -.

ويحق لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعاقبة، عند ابن سعد: أن أبا سفيان قال لنفر من قريش: ألا رجل يغتال محمدًا؟ فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم إلى أبي سفيان وقال:"إن أصبتما منه غرة فاقتلاه"فدخلا مكة فمضى عمرو يطوف بمكة ليلًا، فرآه معاوية فعرفه فأخبر قريشًا بمكانه فطلبوه وكان فاتكًا في الجاهلية، فهرب هو وسلمة فلقي عمرو بن عبيد الله بن مالك فقتله، وقتل آخر من بني الديل سمعه يقول:

ولست بمسلم ما دمت حيًا ... ولست أدين دين المسلمين

ولقي رسولين لقريش بعثتهما يتحسسان الخبر فقتل أحدهما وأسر الآخر، فقدم به المدينة وجعل يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبره والنبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك.

وله سبب آخر ذكره الشافعي وابن اسحاق على أنه عقوبة على قتل خبيب وأصحابه.

وحتى إن لم يُقتل أبو سفيان، فحكم المسألة باق بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو استطاعا لأبي سفيان قتلًا لما تأخرا.

-التعدي على المسلمين، سواء بأنفسهم أو بأموالهم:

في الزاد وأصله في الصحيحين: سرَّيةُ كُرز بن جابر الفِهْرِى إلى العُرَنِيِّينَ الذين قَتَلُوا راعى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، واستاقُوا الإبلَ في شوَّال سنةَ سِتٍّ، وكانت السَّرِيَّةُ عشرين فارسًا.

وفى لفظٍ لمسلم: سَمَلُوا عَيْنَ الرَّاعى، فبعثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في طَلَبِهمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُم وَأَرْجُلَهُم، وَتَرَكَهُم في ناحِيَةِ الحَرَّةِ حتَّى ماتُوا.

-الثأر من قائد العدو انتقامًا لمقتل أحد المسلمين:

قال ابن إسحاق والشافعي في الأم بلا سند: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عندما قُتل عاصم بن ثابت وخبيب وزيد بن الدثنة، بقتل أبي سفيان في داره بمكة غيلة إن قدر عليه.

-عقوبة من يتجرأ على قتل رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

في الزاد وابن هشام وغيرهما في غزوة مؤتة: وكان سببُها أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعث الحارث بن عميرٍ الأَزْدِى أحَد بنى لِهْب بكتابه إلى الشام إلى ملك الروم أو بُصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغسانى، فأوثقه رِباطًا، ثم قدَّمه فضرب عنقه ... فتجهَّز الناس ... فجاء هرقل بمائة ألفٍ مِن الروم، وانضمَّ إليهم مِن لَخم، وجُذام، وبَلْقَيْن، وبَهْرَاء وبَلي، مائةُ ألف ... وقتل القادة الثلاثة ثم أخذ الراية سيف الله خالد، فدافع القومَ، وحاش بهم، ثم انحاز بالمسلمين، وانصرف بالناس.

وقد ذكر ابن سعد أن الهزيمة كانت على المسلمين، والذي في صحيح البخاري أن الهزيمة كانت على الروم، والصحيح ما ذكره ابن إسحاق أن كل فئة انحازت عن الأُخرى.

-عقوبة من يؤذي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو يهجوه:

في زاد المعاد قال ابن إسحاق: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الطائف، كتب بُجَيْر بن زُهَيْر إلى أخيه كعب يُخبره أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل رجالًا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأنَّ مَن بقى من شعراء قريش كابن الزَّبَعْرَى، وهُبيرة بن أبى وهب قد هربوا في كلِّ وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة، فَطِرْ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لا يقتل أحدًا جاءه تائبًا مسلمًا، وإن أنت لم تفعل، فانج إلى نجائك.

-عقوبة من ينقض العهد:

في الزاد وابن هشام: غزا رسول الله بنى قَيْنُقَاع، وكانُوا مِن يهودِ المدينة، فنقضُوا عهدَه، فحاصرهم خمس عشرةَ ليلةً حتى نزلُوا على حُكمه، فَشَفَعَ فيهم عبدُ اللهِ بن أُبَىّ، وألحَّ عليه، فأطلقهم له.

ومرجع العقوبة للحاكم فله المن وله ما سوى ذلك من العقوبات، التي تزجر النفس والغير عن تكرار الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت