الصفحة 156 من 216

-وعليه فملخص مواجهة حرب الأحزاب:

1 -الشورى.

2 -استحداث الخطط والأساليب بغير المعهود.

3 -محاولة التفريق بين صف الأحزاب، ولو تطلب الأمر التنازل عن بعض المقدرات من مال أو خيرات.

4 -الاستفادة من المتناقضات عند الأحزاب، والعزف على وتر التباينات الفكرية، كنزعة عدم الثقة بين يهود وقريش.

5 -القيادة والجند في خندق واحد مدعاة لتوحد القلوب حول الرأي الواحد.

6 -بذل المجهود واستفراغ الوسع فيما اتفقت عليه الكلمة.

7 -الثبات في الحصار وعدم الركون لأقوال المخذلين المرجفين.

8 -الثقة بنصر الله، والإيمان بعقيدة الانتصار.

9 -التيقظ الدائم والحذر المستمر والمتابعة الحثيثة لكل تحرك معادي، وتصنيفه في مكانه بلا تأويلات أو ظنون مثل خبر نقض قريظة العهد واستبيان رسول الله للموقف.

10 -الاكتفاء بالنصر وعدم متابعة فلول الفارين، واغلاق جبهة القتال والاستعداد للقادم.

حرب الأعصاب

"حرب الأعصاب"هي أسلوب غير قتالي تُعنى بالتأثير على نفسية الخصم، بما يزعزع الثقة ويوهن القوى، ويمكِّن الخصوم من السيطرة على النفوس.

و"حرب الأعصاب"كجزء من"الحرب النفسية"هي حرب عقلية وسائلها الخداع والتمويه والتورية بعكس المقصود، وإظهار غير المُراد بحيث تضطرب النفوس وتتفرق الآراء.

ولهذا النوع من الحرب أهمية خطيرة عند كل خبير بوسائل الانتصار، فهي سابقة للقتال ولكنها حاسمة للنتائج ويظهر أثرًا بعد حين، ويُركَّز فيها على كل ما يمكن أن يؤثر في نفسية الخصم، من تقليل أو تهوين لما هو مقدس، وعكسه أي تعظيم كل ما هو حقير.

ولقد واجه المسلمون الأوائل أصنافًا عدة من"حرب الأعصاب"وكان أطرافها المشركين والكفار على اختلاف مسمياتهم وأشكالهم، ومن هذه الصور:

-الأحزاب:

-مظاهر حرب الأعصاب:

-في الرحيق المختوم:"إن معركة الأحزاب لم تكن معركة خسائر بل كانت معركة أعصاب".

وقد بدأت بتلك الأخبار التي تناقلت عن تجمع كل قوى الشر للقضاء على الوجود الإسلامي في المدينة، ثم توالت لتصل من هو موجود في المدينة ذاتها، من نقض قريظة للعهد وما يحمله ذلك من رعب يُسيطر على النفوس، تزيغ معه الأبصار وتبلغ به القلوب الحناجر، وقد عظم ذلك على المسلمين، ثم ما تلاه من خياناتٍ للمنافقين، قال المباركفوري يصور هذا المشهد: وانتهى الخبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى المسلمين فبادر إلى تحقيقه، حتى يستجلي موقف قريظة، فيواجهه بما يجب من الوجهة العسكرية، وبعث لتحقيق الخبر السعدين؛ سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، وعبد الله بن رواحة وخَوَّات بن جبير، وقال:"انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقًا فالحنوا لي لحنًا أعرفه، ولا تَفُتُّوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فاجهروا به للناس"، فلما دنوا منهم وجدوهم على أخبث ما يكون، فقد جاهروهم بالسب والعداوة، ونالوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت