وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم أموالهم، فأخذ منها ثلاث قِسِي ودرعين وثلاثة أسياف وثلاثة رماح، وخمس غنائمهم، وكان الذي تولى جمع الغنائم محمد بن مسلمة. [الرحيق] .
-غزوة بني النضير: وحين نقضت بنو النضر العهد،"حاصرَهُم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقطَعَ نخلهم، وحرَّق، فأرسلوا إليه: نحن نخرج عن المدينة، فأَنزلَهم على أن يخرجوا عنها بنفوسِهم وذراريهم، وأن لهم ما حَمَلَتِ الإبلُ إلا السلاَح، وقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - الأموال والحَلْقَةَ، وهى السلاح، وكانتْ بنو النضير خالِصةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِنوائبه ومصالحِ المُسلمين، ولم يُخمِّسها لأن الله أفاءها عليه، ولم يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ. وخَمَّسَ قُرَيْظَةَ."
قال مالك: خمَّس رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قُريظة، ولم يُخَمِّسْ بني النضير، لأن المسلمين لم يُوجِفُوا بخيلهم ولا رِكابهم على بني النَّضِير، كما أوجفوا على قُريظة وأجلاهم إلى خيبر، وفيهم حُيىَ بنُ أَخْطَب كبيرُهم، وقبضَ السِّلاح، واستولى على أرضهم وديارِهم وأموالهِم، فوجد من السِّلاح خمسينَ دِرعًا، وخمسينَ بَيْضةً، وثلاثَمِائةٍ وأربعين سيفًا. [الزاد] .
وفي الرحيق: وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلاح بني النضير، واستولى على أرضهم وديارهم وأموالهم، فوجد من السلاح خمسين درعًا وخمسين بيضة، وثلاثمائة وأربعين سيفًا.
"وكانت أموال بني النضير وأرضهم وديارهم خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يضعها حيث يشاء، ولم يخَمِّسْها لأن الله أفاءها عليه، ولم يوجِف المسلمون عليها بِخَيلٍ ولا رِكاب، فقسمها بين المهاجرين الأولين خاصة، إلا أنه أعطى أبا دُجَانة وسهلًا بن حُنَيف الأنصاريين لفقرهما. وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكُرَاع عدة في سبيل الله. [الزاد] ."
-الاكتفاء بالغنائم والرجوع:
1 -سرية عُكَّاشَة بن مِحْصَن إلى الغَمْر ... خرج عكاشة في أربعين رجلًا إلى الغمْر، ماء لبني أسد، ففر القوم، وأصاب المسلمون مائتي بعير ساقوها إلى المدينة. [الرحيق] .
2 -سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة ... وقد بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - على إثر مقتل أصحاب محمد بن مسلمة، فخرج ومعه أربعون رجلًا إلى مصارعهم، فساروا ليلتهم مشاة، ووافوا بني ثعلبة مع الصبح فأغاروا عليهم، فأعجزوهم هربًا في الجبال، وأصابوا رجلًا واحدًا فأسلم، وغنموا نَعَما وشاء. [الرحيق] .
3 -سرية زيد إلى الطَّرِف أو الطَّرِق ... خرج زيد في خمسة عشر رجلًا إلى بني ثعلبة فهربت الأعراب، وخافوا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سار إليهم، فأصاب من نَعَمِهِم عشرين بعيرًا. [الرحيق] .
4 -سرية على بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر بفَدَك ... وذلك أنه بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن بها جمعًا يريدون أن يمدوا اليهود. فبعث إليهم عليًا في مائتي رجل، وكان يسير الليل ويكمن النهار، فأصاب عينًا لهم، فأقر أنهم بعثوه إلى خيبر يعرضون عليهم نصرتهم على أن يجعلوا لهم تمر خيبر. ودل العين على موضع تجمع بني سعد، فأغار عليهم علي، فأخذ خمسمائة بعير وألفي شاة، وهربت بنو سعد بالظُّعنُ، وكان رئيسهم وَبَر بن عُلَيْم. [الرحيق] .
-"المصالحة"و"حرب الغنائم":
-غزوة خيبر: وأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُجلي اليهود من خيبر، فقالوا: يا محمد، دعنا نكون في هذه الأرض، نصلحها، ونقوم عليها، فنحن أعلم بها منكم، ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها،"وكانوا لا يفرغون حتى يقوموا عليها، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع، ومن كل ثمر، ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرهم، وكان عبد الله بن رواحة يخرصه عليهم."
وقسم أرض خيبر على ستة وثلاثين سهمًا، جمع كل سهم مائة سهم، فكانت ثلاثة آلاف وستمائة سهم، فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين النصف من ذلك وهو ألف وثمانمائة سهم، لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم كسهم أحد المسلمين، وعزل النصف الآخر، وهو ألف وثمانمائة سهم، لنوائبه وما يتنزل به من أمور المسلمين، وإنما قسمت على ألف وثمانمائة سهم لأنها كانت طعمة من الله لأهل الحديبية من شهد منهم