معين علمه وفكره. وقد كان. وقلت له عفى الله عنك أبا محمد: أما أنا فغير مقتنع بجمال ديمي مور. فقم لنتباهل.)
لما قرأت هذه الجملة ابتسمت وقلت في نفسي، أنت وعلي العميم بحاجة أكيدة وماسة لإعادة إدخالكم إلى الكتّاب مرة أخرى .. وإذا كنتم تحتاجون إلى أب فسأوفر لكم الصفعات وإذا لم تجدوا من يعلمكم الأمور على وجهها الصحيح فأقترح عليكم أن تجثوا عندي ركبتي، لأحدثكم قليلا عن ديمي مور وأستغفر الله من هذا لكن البعض يضطرك إلى أن تفهمه بالطريقة التي ركب عقله بها.
وأما أنا فأقول أستغفر الله ولكني أردت أن أضرب لكم مثالا بأنكم لستم بحاجة إلى منصور النقيدان فهو كالمتشبع بما لم يعط، ولديه الاستعداد على المباهلة فيما لا يفهم وحتى عندما يتفاخر بالمعصية والمنكر فهو لا يعرف كيف يفعله، مثل ذلك الأحمق الذي أراد أن يتعاطى المخدرات فذوب الهيروين في كأس ماء ثم شربه بدلا من أن يستنشقه، فسبب له تشققا في جدار المعدة لأن الهيروين
كان مغشوشا ومخلوطا بمسحوق زجاج وأدخلوه المستشفى ليقوموا بتنظيف معدته ويقولون له كخ كخ لا للمخدرات، فمن يقول لمنصور النقيدان كخ كخ لا للسينما الأمريكية ولا تتحدث وأنت لا تفهم شيئا فيها؟
يا سادة منصور النقيدان واحد من هؤلاء الرومانسيين الذين يقعون في الحب كل ساعتين واضبطوا ساعاتكم إذا أردتم التأكد ..
إن منصور النقيدان والنماذج التي تشبهه مستعدون للاعتذار عن ارتفاع درجة حرارة الأرض لو كان في ذلك العذر سببا للشهرة، و ليس لي اعتراض على أصل مبدأ البحث عن الشهرة فالشهرة شهوة تعرض لكل إنسان طبيعي وحبها من شهوات النفس التي ضبطها الإسلام وحذر من بعض مظاهرها الشركية مثل الرياء، عموما البعض يحب أن يكون مشهورا لأغراض بشرية بحتة وهذه لا إشكال كبير فيها مثل أن يحب أحد الخطاطين أن يعرف بشهرته بأنه خطاط يجيد فنون الخط لأن الخط مهنة يدوية مباحة .. والشهرة تحقق له كسبا حلالا فهو يبحث عنها بهذا الاعتبار
لكن الرخص كل الرخص والرذالة كل الرذالة أن تبحث عن الشهرة من خلال استغلال الدين نفسه أو من خلال معارضته .. بمعنى أن تتدين لتصبح مشهورا بأنك متدين، وإذا لم تسر معك الأمور جيدا انقلبت على الدين وصرت معارضا لأهله لنفس السبب أنك تريد أن يعرفوا أنك تعارض الدين وأنك أصبحت (ليبرالي) حقير أو عصراني مستنير .. زعموا ..
إشكالية الشهرة هنا أن الدين اعتقاد وإيمان وأعمال كلها مرتبطة بالله وتوجيه هذه الأمور لغير الله من بحث عن شهرة أو سمعة أو من أجل الناس هذا من الشرك .. وعكسه مثله إن لم يكن أسوأ، فأنت متدين مدة لأنك تريد الناس أن يعرفوا ذلك، ثم تترك التدين وتعادي