أهله للسبب نفسه .. فأنت في كلا الحالين مدان ..
عموما مسألة المقاصد مسألة صعب إثباتها والكلام فيها شديد لكن ما جعلني أقول هذا الكلام هو تلك الشهادات المتواترة من العشرات الذين يعرفون منصور النقيدان وكلهم مجمعون على صفة واحدة وهي أن الرجل براغماتي جلد يبحث عن الشهرة بأي وسيلة، ولذا هو على استعداد لأن يتبنى مبدءا إذا كان في تبنيه تحقيق لمصلحته المتمثلة بالشهرة وغيرها، وإذا لم يكن ذلك المبدأ مستجيبا لرغباته فلديه الاستعداد الفوري للانقلاب الكامل وتبني المبدأ المضاد فقط ليبقى في الواجهة والشهرة التي يحبها قلبه ..
هذا ما يقولونه عنه ولا أدري غير أن مقارنة بين ماضيه وحاضرة تجعل من وجود هذا الاتهام له شيئا له مصداقية يؤكدها واقع النقيدان نفسه وكتاباته ..
هذه نقطة ليست محورية في الحديث عن النقيدان وإنما هي مدخل لفهم لماذا يفعل الرجل ما يفعله الآن ولماذا يقول ما يقول بكل تلك الصفاقة في إجاباته في الوسطية، فهذا التفسير مدخل قوي جدا لفهم النفسية التي يتصرف من خلالها النقيدان ..
غير أن النقطة المحورية في فهم النقيدان هي فهم ودراسة أفعاله في فترة تدينه ثم فهمه الآن .. وقد يقول قائل لماذا تكتب عن النقيدان الآن؟ هل النقيدان يشكل أي هاجس مقلق لكم كسلفيين؟ هل النقيدان ولكونه كان منضما لكم في السابق ثم انقلب عليكم الآن سيشكل خطرا على منهجكم؟ وعلى دعوتكم السلفية؟ ولمثل هذا القول يجب أن أرد بهدوء تام .. إنني في الواقع قدمت بعبارة إن منصور النقيدان يعتبر استثناء عاطفي للجنس البشري .. وهذا يعني أن دراسة حالة هذه النفسية وهذه الشخصية ومحاولة فهم تصرفاتهم سوف تفيد بشكل عام الاختبارات النفسية التي يجريها أطباء علم النفس وسوف تضيف رصيدا بدراسة نفسية غير سوية بشكل استثنائي ..
والأمر الآخر أن قصف النقيدان بالمقالات وتبكيته وتوضيح ترهاته وتفاهاته في الواقع تقليد سلفي قديم، وليس شيئا جديدا على منهجنا السلفي، فالسلفيون اعتادوا منذ عصر التابعين على استخدام تكتيك ساحق يمكنني أن أطلق عليه
(القصف الشامل) فهم يقومون بقصف كل داعية لبدعة ما أو منهج ضال بالردود التي تسحقه وتوضح مدى ضلاله وقلة علمه وفقهه وفهمه .. فترى رأس البدعة الواحد ينبري له عدد كبير من أهل العلم بالرد والتفنيد والتبكيت وليس ذلك لأهمية ذلك المبتدع أو لأنهم يخافون خطورته كلا بل لأن هذا تكتيك لهم للمحافظة على الحق ببذل أقصى الجهد في سبيل قمع المبتدعة والمضلين، بالطبع علماء السلف منذ التابعين إلى عصرنا يدركون أن هناك قضية نفسية بشرية معتادة وهي أن الناس عادة ينظرون إلى من يعتقدون أنه مظلوم وضعيف ويتعاطفون معه لا لشيء سوى لأنهم يلاحظون أن يهاجم من قبل آخرين هم فيما يبدو أقوياء .. وهذه الحالة هي التي تفسر لماذا يتعاطف بعض المغفلين مع أكبر أحمق تحدث في مسألة الصحابة مثل حسن فرحان المالكي، لكونهم يظنون فقط أن (شيوخ