فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 397

لنصغ السؤال بطريقة أخرى .. من هو العدو الحقيقي للنبي صلى الله عليه وسلم بطريقة

هل هو أبو جهل؟ ... كسرى؟ ... قيصر؟

لا .. هؤلاء مجموعة من الكفرة الذين لم يكونوا يشكلون أي هاجس مقلق للإسلام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رغم

خطورتهم ظاهريا .. وكونهم رؤساء ثلاث منظومات دولية كفرية في ذلك الوقت .. كانت العدواة الظاهرة والمكشوفة معهم كفيلة

بإيجاد السبيل للتقليل من خطرهم بعد تشكل الدولة الإسلامية وانتهاء معركة بدر بإعلان انطلاقة الاسلام نحو النصر النهائي بعد سنوات ..

بعبارة أخرى هؤلاء كلهم كانوا أعداء ثانويين .. أعداء من الدرجة الثانية ..

لكن العدو الحقيقي كان متمثلا في شخصية خطرة للغاية وصفها الله بأنها ومن على شاكلتها العدو فقال: {هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} ..

هل عرفتموه .. إنه عبدالله بن أبي بن سلول .. رأس المنافقين ..

أبو جهل لم يكن يشكل على الإسلام الخطورة التي كان يشكلها عبدالله بن ابي بن سلول .. أبو جهل عدو مؤذي لكنه ليس عدوا

خطيرا .. لأن أبي جهل كافر ظاهر كل مؤمن يعلم أنه كافر .. وسيوف الله كفيلة بأن تزيل مافي رأسه من عداوة ..

العدو الحقيقي كان عبدالله بن أبي .. لسبب بسيط أن عبدالله كان جزءا داخل الجسم الاسلامي .. يتستر بالإسلام .. ويعمل

لهدم الإسلام من الداخل .. يمكن تشبيه الأمر برجل قوي يواجه رجلا قويا آخر في معركة .. فهنا أنت أمام عدو ظاهر مكشوف ويمكنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت