هزيمته في المعركة المكشوفة .. لكن تخيل أن عدوك هو عبارة عن سرطان داخل جسمك لا تراه وهو ينهش جسمك بدون أن تشعر به حتى تسقط في النهاية ..
السرطان عدو حقيقي ... اما الرجل الذي يقاتلك فهو عدو ثانوي ..
هذا كان حال المنافقين .. من شلة عبدالله بن أبي .. كان عبدالله بن أبي يخطب في الناس ويمدح النبي صلى الله عليه وسلم
ويدبج في الثناء عليه الخطب العظيمة حتى ينخدع بها من يستمع له .. وفي السر كان يتحالف مع كل أنواع الكفار لتحطيم
النبي صلى الله عليه وسلم .. ويستغل أي فرصة للنيل من المجتمع المدني بدءا من الانسحاب بثلث الجيش في أحد وانتهاء بحادثة الإفك واتهام زوج النبي صلى الله عليه وسلم .. هل رأيتم كيف أن مثل عبدالله بن أبي هو عدو حقيقي يمكنه مع الدسائس والمؤامرات أن يتسبب في انهيار مجتمعات اسلامية كاملة؟
لكن عبدالله بن أبي كان مخذولا مقموعا فضحه الله لنبيه، وما زال القرآن ينزل بفضائحهم ويخبرنا بأنهم {ولتعرفنهم في لحن القول} .. فكانت خطورتهم مكسورة بأن الله عرفهم وكشفهم لنبيه صلى الله عليه وسلم ..
حسنا بعد التقرير السابق المختصر لحقيقة عداوة المنافقين للإسلام تخيل معي الصورة التالية ..
ماذا سيحدث للمجتمع الإسلامي لو كان عبدالله بن أبي بن سلول .. هو الحاكم؟
هو (أمير المؤمنين) هو (ولي الأمر) .. هو(الملك؟
أغمض عينيك قليلا ثم تخيل معي الصورة السابقة .. !
عبدالله بن أبي يتحالف مع الأنجليز .. ليبني لنفسه ملكا في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم .. لكن الانجليز عدو أحمر مكشوف .. فيحتاج عبدالله بن أبي إلى أن يستخدم)المؤمنين) لتأسيس ملكه و (توحيد) الجزيرة .. فيأتي للمؤمنين ويقول لهم نريد أن نجاهد ضد الشرك