فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 397

كل الكرة الأرضية تخاف منهم وهم لا يخافون أحدا .. فهم قد بلغوا مرحلة متقدمة من الصعلكة تجعلهم يحلقون لحاهم ويلبسون الجينز .. ثم يركبون طائرات روما ويقترحون على الركاب الرومان الجدد توصيلا سريعا لمكاتبهم وهذا ما يحدث .. يوصلون ركابهم إلى مكاتبهم .. في جهنم ..

يتحدثون في مجالسهم الخاصة .. ويتهامسون ثم يتبايعون ..

وإذا حاولت أن تعرف على ماذا يتبايعون فستكتشف أنهم يتبايعون على الموت .. ويعتبرون الموت أمنيتهم الوحيدة .. لكن هم ليسوا حمقى ولا أغبياء .. إذ إنهم يقولون لك .. نحن نبيع النفوس للذي أعطانا إياها أول مرة، وهذا الشاري أخبرنا أنه يريد منا أن نبيع نفوسنا له ليس مقابل حفنة من الدولارات بل مقابل جنة عرضها الأرض والسماوات!

أليست هذه صفقة رابحة؟

صعاليك نعم، لأنهم لا يعبأون أين ينامون، فالكلاشن فراشهم الدافئ وجعبة الرصاص المخدة المفضلة لديهم .. ثم لا يهم أين ينامون بعدها .. فقد ترى أحدهم ينام جالسا فوق شجرة في جزيرة في الفلبين أو تراه وسط شقة في نيويورك .... يركب قنبلة مشعة ثم ينام بجوارها .. !

وفي أحيان يتحولون من البر إلى البحر ليصبحوا (قراصنة) يقرصنون سفن روما وامبراطورها نيرون .. يسيرون في القوارب وحاديهم ينشد لهم:

يظنكم الجهال متم وإنما *** قواربكم في الله ترسو وتبحر

صعاليك، نعم .. لم يمدحهم أحد فمدحوا أنفسهم وكتب صعلوكهم الأكبر في بقية الصعاليك:

إني لأشهد أنهم من كل بتار أحد

ياطالما خاضوا الصعاب

وطالما صالوا وشدوا ..

يتسقطون اخبار الانترنت والصحف بلهفة يرصدون حركة الأمريكان في جهات العرب اجمع. وحدهم من يزيلون الحدود، ويركلون جوازات السفر باقدامهم، لأن وحدتهم من نمط آخر. وحدة الاسلام العام وحدة من يقول بلادي كل أرض ضج فيها .. نداء الحق صداحا مغنى .. ودوّى ثمّ بالسبع المثاني .. شباب كان للإسلام حصنا ...

انهم صعاليك يكرههم الملوك ويغار منهم العلماء لأنهم ينافسونهم على قلوب الناس, حيث ملكوا القلوب ولم يغشوا المسلمين .. فليغش من غش فلن يغش سوى نفسه وليتجاهوا هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت