الصعاليك كما يشاؤن فلن يتجاهلوا إلا أنفسهم .. وليشككوا كما يشاؤن فلقد فرض هؤلاء الصعاليك انفسهم على الارض وفي الهواء وفي ا لسماء وفي القلوب وفي الافكار وفي الارواح ..
لله أنتم أيها الصعاليك .. محسودون مبغوضون عند النخب في كل مكان .. محبوبون وقدوات عند بقية شعوب الأرض المقهورة .. حسدوا الصعلوك الأكبر أنه إذا نطق صمتت الدنيا .. وأنه إذا قال فعل وإذا ضرب أوجع وإذا أوعد أنجز وعده ..
سادات العرب لايحبونكم لأنكم بزعمهم .. تضللون الرعاع .. وكلما ضربتم الأمريكان زاد الرعاع حبا لكم ..
سادات العرب لا يستطيعون أن يروكم أيها الصعاليك على شاشات التلفاز وتتصدرون نشرات الأخبار ..
وإذا كان نمرود الاخر يموت غيظا عندما يراكم ويعلن على الملأ .. إن هؤلاء لشرذمة قليلون .. وإنهم لنا لغائظون ..
فإن نماريد آخرين من العرب يرونكم كوابيس مزعجة في المنام ..
ويراهن بعض (سادات العرب) من لابسي البشوت على أن جند الصعاليك مغلوبون .. وإن جند نمرود هم الغالبون .. ولله الأمر من قبل ومن بعد ..
قال صاحبي: هل تدري لم تضايق هؤلاء؟
قلت لماذا؟
قال: تضايقوا لان المساحة التي اشغلها الصعاليك, كانت محجوزة بالخطأ من قبل الذين يريدون ان يتجاهلوهم الان واكتشف الناس ان الذين كانوا في قلوبهم تجار كلام انهزموا عند الصدمة الاولى .. لكن الناس لم يجدو عناء في ان يخرجوهم من قلوبهم ويحلوا محلهم الصعلوك المغبر بعمامته وغباره وما عاد ت تستهويهم البشوت والزري ... غبار في أطراف اظافرهم أحب لله من كل خطب المتجاهلين لهم واصبح هؤلاء يبحثون عن موطئ على ساحل قلوب الناس بعد ان لم يبق في اليابسة مكان لهم
قلت لصاحبي: صلى الله على تلك الطائفة المنصورة .. وصلى الله على قائدها ولترغم انوف من لم يصل عليهم .. لو كنت عند كبيرهم لوجدتني اغسل يديه وقدميه.
قال حدثنا القاسم قال حدثنا محمد بن الصباح حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم أخبرني أبي عن بعجة ابن عبد الله بن بدر الجهني عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (خير معايش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله ويطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه إليها يبتغي الموت أو القتل مظانه ورجل في غنيمة في رأس شعفة من