وجدت في تاريخ ابن كثير خبرا طريفا .. يذكرني بما نقرأه الان عن تنظيم القاعدة:
خلاصة الخبر:
أن الأمير بهاء الدين قراقوش كان عالما فقيها لكنه كرس نفسه للخدمة الادارية والعسكرية, فقد كان والي صلاح الدين على مدينة عكا وفي أول شعبان عام 586 كتب إلى صلاح الدين يعلمه بأنه لم يبق من الأقوات في
المدينة إلا ما يكفي إلى ليلة النصف من شعبان. فلما وصل الكتاب إلى صلاح الدين أخفاه حتى لا يشيع الخبر ويستغله الصليبيون ويهاجمون المدينة .. ثم جهز صلاح الدين ثلاثة مراكب من بيروت حملها بالمؤن ولبسوا مثل لبس الفرنج الصليبيين حتى أنهم حلقوا لحاهم وشدوا الزنانير واستصحبوا شيئا من الخنازير، فلما مروا على مراكب الفرنج اعتقدوا أنهم منهم ولم يعترضوا سبيلهم ..
يذكرني هذا بما يفعله تنظيم القاعدة الان من اساليب التمويه والخداع التي يعتمدها في تنفيذ عملياته ضد الصليبيين المعاصرين .. الامريكان.
لقد تجاوزت الحركة السلفية مرحلة المخاض، وظهر لأهل السنة قادة مخلصون وعلماء ربانيون هم الذين سوف يقودون الانتصارات المقبلة بإذن الله. والخاسر من لا يقرأ التاريخ ولا يوقن أن هذا الدين هو الغالب، وأن حملته هم المنصورون بإذن الله.