فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 397

أو تنحوا عنها ليس بسبب خيانة أو خلل علمي لديهم وإنما لأن مواقفهم لم تكن قدر الحدث .. وربما لأنهم حاولوا مسك العصا من المنتصف فخسروا الطرفين .. ويعبر عن هذا بالركون (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) والناس لا يثقون فيمن يحاول إرضاء جميع الأطراف, ورضى الله ورضى الظالمين ضدان لا يجتمعان .. ومن حاول جمعهما خسر الاثنين.

وأول هؤلاء الشيوخ الشيخ سلمان العودة .. وبدرجة أقل الشيخ سفر الحوالي ..

ودين الله لا يقبل المجاملة (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم) ولا يفرح العلمانيون بهذا الكلام فهو كلام بيننا نحن الاسلاميين ونتناصح به فيما بيننا، أما هم فلا مفرح لهم فيه ولا كرامة.

نعود فنقول إن العلمانيين يشعرون بالقلق ويتمنون أن يستفيقوا من الكابوس الذي سببه لهم بن لادن وطالبان ..

لذا تجد في كلامهم استباق الأحداث بالأماني وترويج الدعاية الكاذبة التي يروجها الصليبيون .. وتراهم يحلمون بتوقع ما كانوا يعملون له منذ عشرات السنين، وهو أن تقوم أمريكا نيابة عنهم بالدور الذي عجزوا عنه تماما .. وهو تغيير الأنظمة الاجتماعية والتعليمية، وتغيير المناهج التربوية وحصر الاسلام في المسجد .. أو الحرب الأمريكية المعلنة ضد الوهابية.

لكن ينغص عليهم أن الأحداث لم تنته بعد وإذا كانت أمريكا لم تتخلص بعد من الكابوس فإن قلقهم يزداد يوما بعد يوم .. ويبقى أسامة بن لادن وطالبان خط دفاعنا الأول وتبقى أمريكا قبلتهم وخط دفاعهم الأول .. ونحن نؤمن بأن (الله أكبر) وهم يؤمنون بأن (أمريكا أكبر)

الأمور مرشحة للأسوأ بالنسبة لهم في الأيام القادمة، كما أن كثيرا من المستور مرشح للانكشاف وخيانتهم لله ورسوله سوف تصبح علنية بلا مواربة والصراع سيكون واضحا ومؤلما لنا ولهم لكننا نرجو من الله مالا يرجون

(إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون)

ونحن نتربص بهم وهم يتربصون بنا ..

(قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أوبأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون) .

وحري بكل مسلم على وجه الأرض يقرأ هذا المقال أن يعرف عدوه أولا ويعرف كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت