فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 397

استخدمت الصليبية الحيلة القديمة قدم بدء رسالة محمد صلى الله عليه وسلم حيث لم يواجهوا في معارك مباشرة وإنما استخدموا النفاق ليقوم بالحرب بالوكالة عنهم ..

وهكذا وصلنا إلى أول حرب حقيقية بين الإسلام والكفر، في وقت لم يمض على قيام أول دولة إسلامية لا تخضع للوصاية الغربية المباشرة منذ سقوط الخلافة .. سوى ست سنوات فقط.

تلك الدولة الوليدة التي لم يستطع الغرب أن يصدق نفسه وهو يرى دولة إسلامية يحكمها فقهاء وعلماء الشريعة وهم معتادين على حكم العلمانية لتلك البلاد ..

اجتمع الكفر والنفاق في مواجهة أول محاولة تحرر من الاستعمار الصليبي في هذا القرن،، وحشد الكفر والنفاق كل قواهم من أجل القضاء على حلم المسلمين في كل مكان .. الحلم بالتخلص من الوصاية الغربية على العالم الإسلامي ..

وفهم القصة كل من له عقل،، ووقف مليار مسلم بالدعاء ومشاعر التأييد الصادقة بتمني النصر لهم ماعدا اثنين وعشرين رجلا وبعض كتاب الوسطية الذين كانت حساباتهم مختلفة وعقولهم أضيق من استيعاب الموقف أما ال 22 رجلا فكانت حساباتهم مبنية في الأصل على الخوف .. وأما كتاب الوسطية فلا يوجد مبرر غير أن منهم من لا يستطيع أن ينظر أبعد من أرنبة أنفه ..

والآن ها نحن نصل إلى أصعب المراحل والتي تعني الحياة أو الموت لهذا المشروع الوليد، مشروع التحرر من الوصاية والتسلط الغربي على العالم الإسلامي ..

وفي حالة سقوط هذه الفئة ونهايتها .. فإن ذلك سيكون قاصمة الظهر، وسيعني عمليا الاستسلام النهائي للصليبيين ووأد كل الأحلام الإسلامية بأن يعيش المسلمون أحرار يتحكمون في مصائرهم بأنفسهم ..

إنهم آخر حصن من حصون الإسلام وإذا انهار ذلك الحصن فلن يبقى في الساحة سوى (الإسلام الأمريكاني) المدجن .. الذي (يتعايش) كما يدعو المطبلون له مع الذل والمهانة والاحتلال للمقدسات ..

إنني أدرك فرح المنافقين بما يجري حاليا ولكن يجب التذكير بأن الله مولانا ولا مولى لهم والله ناصرنا ولا ناصر لهم ..

وأنا لا أشك لحظة في نصر الله لهذه الفئة المؤمنة .. وهذا النصر لن يكون سهلا وستمر أوقات صعبة جدا تزيغ فيها الأبصار وتبلغ القلوب الحناجر حتى يفتح الله عليهم ويومئد يفرح المؤمنون بنصر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت