أنه لا يمكن تغيير الأوضاع في العالم الإسلامي إلا باستبعاد دور أمريكا
أنه لا يمكن هزيمة أمريكا بجيش أو بمواجهة عسكرية تقليدية.
هذه المعضلة حقيقية واقتضت منا دراسة وافية ومناقشات طويلة مع المجاهدين لنتوصل إلى حل عملي وفعال يساهم في حلها ..
توصلنا إلى أننا لنغير الأنظمة الحالية في العالم الإسلامي فلابد من إزالة النفوذ الأمريكي، وإزالة النفوذ الأمريكي تعني أننا يجب أن نحارب أمريكا بطريقة جديدة وغير تقليدية، فتقرر أن نبدأ ضد أمريكا بحرب تعرف عند العسكريين بالحرب (غير المتوازية) ..
ولم نجد صعوبة في تحديد مفتاح الصراع مع أمريكا بحيث يكون مفتاحا يستطيع أي مسلم فهمه وتقبله وكان المفتاح هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) .
اعتبرنا أن العالم كله ميدان لهذه الحرب .. وتقرر أن نبدأ تجربة المواجهة الأولى في الصومال .. ونجحنا في قتل ما يزيد عن مائتي جندي أمريكي ودمرنا طائرتي هيلوكبتر أمريكية هناك.
كانت عملية ناجحة .. وأعطتنا تصورا لتصرف الجندي الأمريكي وملامح العقيدة العسكرية الأمريكية .. طورنا من أساليب عملنا ووجهنا بعض الضربات الخاطفة للأمريكان في عدد من الأماكن في العالم ..
وبعد كل عملية كنا ندرس طبيعة رد الفعل الأمريكي وندرس بعناية كيف يفكر الأمريكان ..
كنا واثقون من نصر الله لنا لأن الله وعد من ينصره بالنصر، ولذا لم نكن نخشى أمريكا بقدر ما كنا نهتم جدا في إيجاد الوسائل والسبل الأكثر نكاية وإيذاءا لهم .. ولذا خططنا لتطوير عملنا في كل مرة والاستفادة من الدروس السابقة ووصلنا إلى نتيجة وهي أننا بعد دراستنا المتأنية لطريقة التفكير الأمريكية والعقلية التي تعمل بها، قررنا أن نوظف قدراتهم الهائلة بحيث تعمل لصالحنا، وكنا نعتقد أن الجهاد ليس شجاعة فقط بل الحرب خدعة وأبرز صفات المجاهد أنه يجيد استخدام الوسائل التي بيديه بواقعية حتى يحقق الهدف الأول وهو إعلاء كلمة الله في الأرض وهذا ما تعلمناه من النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة