فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 397

أما العقلاء فإنهم ينصفون أبا عثمان لو كانوا متجردين والتجرد عزيز وهو أندر من الزئبق الأحمر .. غير أن كثيرا من هؤلاء العقلاء وإن كانوا يعتقدون بصدق مقولات أبي عثمان فإن معظمهم يعيشون في وهم وخوف من المنافقين المستبدين بحيث أن أحدهم يحاول إذا تحدث عن أبي عثمان أن يضيف دائما و يقول .. (رغم أني لا أتفق مع سعد الفقيه .. فيما يطرح لكن .. ) وهذا حال أمثلهم طريقة .. وآخر يقول (رغم ملاحظاتي على سعد الفقيه .. ) .. وهؤلاء إذا قرأت لهم تَفَلتَ على كتاباتهم وقلت أف لكم وتف إما أنه يقول حقا فتؤيدونه أو يقول باطلا فتردونه أما أن تضعوا هذه (الكليشة) بمناسبة وبدون مناسبة وكأنّ أحدكم يريد أن ينأى بنفسه عن أبي عثمان ويصور نفسه على أنها حاكمة على أبي عثمان ومقيمة لمشروعه!! وهي طريقة الجبان الخائف الذي يريد أن يصك لنفسه طريقا للسلامة والعودة فيما إذا كبسه جنود السلطان!! فيقول أنظروا لقد قلت أني أختلف مع الرجل ولا أؤيد طريقته!!

وآخرون وتعرفونهم من أصحاب الزئير المقدس، صار همهم نقد أبي عثمان في كل مناسبة وما ذلك في نظري إلا بسبب الحسد الذي يكنونه للشيخ سعد على ما أنعم الله به عليه من نجاح وإنجازات ..

على العموم أصحاب الزئير المقدس لا يساوون في ميزان الرجال شيئا، فمهما قالوا وفعلوا فقد انحازوا إلى خندق المنافقين وصاروا مطية لهم، وتحول الزئير إلى نباح حسب الطلب وكلما صنع أبو عثمان مجدا نبحوا فمثلهم كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ولله الأمر من قبل ومن بعد

وإذا أغضبتهم كلمة (النباح) ووصف الكلب فليعلموا أن هذا وصف عام وشامل لكل من عرف آيات الله ثم انسلخ منها ووقف في صف المنافقين الموالين للكافرين والله غالب على أمره ولو كره المشركون.

وليعلموا أن من يتولونهم على شفا جرف هار، وأن أولياءهم من دون الله لا ينفعونهم وأن البيت الذي بنوه كمثل بيت العنكبوت وإن أوهى البيوت لبيت العنكبوت ..

ولا أطيل بذكرهم مع ذكر أبي عثمان فليس الصحيح إذا مشى كالمقعد وأبو عثمان يمشي ملكا وهم مقعدون صار همهم إرضاء من لا يساوي عند المؤمنين بعرة. فلا يغضبون .. أيديهم أوكت وأفواههم نفخت.

أقول إن أبا عثمان مفخرة لأبناء الحرمين .. وإذا المكارم في آفاقنا ذكرت فإنما بأبي عثمان يضرب فيها المثل ..

وقد خالطت الرجل وعايشته عن قرب مدة ثلاث سنوات تقريبا، وعرفت عنه وعن أحواله ما يجعلني أهلا للحديث عنه بعيدا عن تخرصات المتخرصين وتكهنات الجاهلين .. ورغم صدق الصحبة والمودة فإني لم أكتب عنه شيئا ذا بال من قبل، وقد جاء أوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت