فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 397

فقلت: نعم أنا لويس عطية الله ويبدو أنك لا تقرأ لي جيدا وإلا ما قلت ما قلت من كلام، فأنا لم أقل (صلى الله عليه وسلم) بل قلت (صلى الله على أسامة بن لادن) وأنت يا أبا ياسر عربي وتفرق بين الجملتين فالأولى قد عرفت بين أهل العلم كلفظ ملاصق لذكر النبي صلى الله عليه وسلم والثانية دعاء عادي يصح أن تقوله في حق أي مسلم! وأما مسألة غسل اليدين من شيوخ الصحوة فهذا مقتضى ما علمونا هم، فهؤلاء الشيوخ قد تنكبوا طريق الحق الذي أخذناه منهم سنوات طويلة فإذا حادوا عن المنهج الذي ربونا عليه فلا خير فينا إذا لم نقل في وجوههم ارجعوا إلى الحق، وأما مسألة إسقاطهم فهذه لا يقوله سوى من لديه خوف داخلي من خطأ يدرك أنه واقع فيه، ومن أنا حتى أسقط هؤلاء الشيوخ؟ وإذا سقطوا فلن يسقطوا بسبب كلامي بل لأن الله تعالى قال لنا (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) ..

سكت أبو ياسر ثم قال لي وأثر الصدمة بادية على وجهه: كيف تثبت لي أنك فعلا لويس عطية الله؟

فقلت حسنا هذه المناظرة سوف أكتبها باسم لويس وستراها بنفسك وتتأكد أن من كان يتحدث معك هو لويس عطية الله. ثم سكتّ برهة وقلت: حسنا دعنا نتوقف الآن عن الحديث عني ولنكمل حديثنا عن القاعدة .. ما رأيك في آخر كلام قلته؟

فقال أبو ياسر: كلامك الأخير يعني أن القاعدة لديها خطط مستقبلة أخرى وربما ضربات في داخل أمريكا، إذا كان زعمك بوجود استراتيجية صحيحا فهل خططت القاعدة لطريقة ضبط الخطوات القادمة أو إنها فقط مسكونة بفكرة ضرب أمريكا ودفعها للغضب والانتقام من جديد؟ ألا تعتقد أن القاعدة إذا كانت فعلا مستعدة بضربات أخرى أو برامج أخرى أنها ستدفع الأمريكان لحملات انتقام من المسلمين ربما يستخدم فيها السلاح النووي أو غيره؟

فقلت: أمريكا تنتقم ممّن؟ أين تضع قنبلتها النووية؟ الطالبان فيما يبدو للأمريكان انتهوا، بن لادن والقاعدة اختفوا، أين توضع هذه القنبلة؟ كيف تنتقم أمريكا؟ كل بلاد العالم متواطئة ومتعاونة معها، أين تنتقم؟ كابل؟ قندهار؟ كلها معاقل للجيش الأمريكي وحلفائه الآن؟

قال: في أي مدينة إسلامية في بريدة في كراتشي، الأمريكان سيفقدون صوابهم بالكامل ويفكرون بطيش وجنون.

قلت: في البدء أنت جعلتَ أمريكا من أكثر دول العالم قدرة وتخطيطا وهيمنة، والآن تقول يفقدون صوابهم؟ ماذا سيجنون إن ضربوا مدينة إسلامية وبس؟ هل سيقضون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت