انهيار أمريكا إذا عاجلتها القاعدة بضربات جديدة .. وإذا انهارت أمريكا فهل لديك قدرة على تصور كيف سيكون وضع أحجار الشطرنج التي وضعها الغرب في بلاد المسلمين؟ أظنك لست محتاجا لمزيد من التفصيل أليس كذلك؟
فقال: أنت لا تفتأ تضخم القاعدة وكأنها قوة ملهمة عبقرية لا تخطئ. إلى متى نستمر في هذه المبالغات والتغني بقدرات القاعدة.
فقلت: أولا أنا لم أبالغ ولم أتغنى، كل ما قلته حصل ولا تستطيع أنت ولا غيرك نفي أن القاعدة بعد كل ردة فعل أمريكية وتواطؤ عالمي ضدها تأتي بضربة أكبر وأضخم من الأولى وتحظى بتأييد أوسع وأشمل من السابق. ثانيا الحديث عن قدرة القاعدة على التعامل مع أمريكا بأسلوب لا تحسن أمريكا التعامل معه ليس كلامي أنا بل هو كلام استراتيجيين أمريكان أطلقوا على هذا التعبير الحرب غير المتوازية. وقالوا إن أمريكا لن تعجزها أي قوة في الأرض بالمقاييس المعروفة فقد تمكنت أمريكا عسكريا واقتصاديا وسياسيا واستخباراتيا وإعلاميا بل وحتى في فنون الحرب النفسية لكنها لا تحسن التعامل مع من يستخدم وسائل وأساليب غير معروفة للتجربة الأمريكية. وأطلقوا على هذا النوع من الحرب اسم الحرب غير المتوازية. وقالوا في تقرير خاص إن هذه الحرب إذا لم يتمكنوا من احتوائها في الضربة الأولى فستكون هناك نذر انكشاف في القوة الأمريكية واحتمال خسارة حقيقية لأمريكا في هذه الحرب. صدقني هذا كلام حقيقي في تقرير رفع للرئيس الأمريكي كلينتون قبل أن ينصرف من الرئاسة وليس كلامي أنا. أسلوب وسياسية واستراتيجية القاعدة تنطبق تماما على هذا التوقع ومن هنا نقول لك أن هذا هو الإعداد والقوة.
زم أبو ياسر شفتيه وقال .. الغلو يا أخي الكريم وعين الرضا تجعلك تتحدث عن القاعدة بهذا الشكل .. بل وصل الأمر ببعض الناس في الإنترنت أن صاروا يشنعون على أهل العلم ويتهمونهم في نياتهم ويصفونهم بالأوصاف البشعة كل ذلك بسبب الغلو في القاعدة وبن لادن ..
فقلت مثل من يا أبا ياسر؟
فقال مثل شخص في الإنترنت يرمز لاسمه بـ (لويس عطية الله) بلغ به الحد أن كتب موضوعا يقول فيه (أسامة بن لادن صلى الله عليه وسلم) .. وطالب الناس أن يغسلوا أيديهم من شيوخ الصحوة، وكأنه يريد إسقاطهم! حسنا إذا غسلنا أيدينا من هؤلاء الشيوخ الذين قدموا للدعوة ما قدموا وسجنوا في الله سنوات فلمن نذهب؟ والمشكلة أن لديه من يطبل له ويصفق له!
ابتسمت ابتسامة عريضة وقلت له: أنا لويس عطية الله!!
علت ملامح الدهشة وجه أبي ياسر ولم ينطق بكلمة ..