فتأمرون الناس بطاعة من لا يحكم كتاب الله من آل سلول وتأمرون بقتل من يطالب بتحكيم كتاب الله من المجاهدين الصادقين وغيرهم من الدعاة والمصلحين. أفرأيتم كيف أنكم أضل من الخوارج؟
أنتم في نظري أشد سوءا من آل سلول، فإن آل سلول منافقون طلاب ملك ودنيا، لكن أنتم تزعمون أنكم توقّعون عن الله وأنكم حماة الدين، فجئتم بدين لا والله ماهو بدين الله في شيء، بل هو من الضلال والزيغ، فصرتم ينطبق عليكم قول الله {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا}
وجرائمكم في حق الله ورسوله لا تقف عند حد السكوت على رواج الباطل، بل تتجاوز إلى حد تكريس هذا الباطل وجعله هو الأصل، ثم تفترون على الشيخ محمد بن عبدالوهاب عندما تعتبرون أن هذا ما جاء به محمد بن عبدالوهاب، وتزيدون ضلالا عندما تعتبرون أن هذا هو مذهب السلف والأئمة الأربعة فلم تخجلوا من ترويج الباطل بألسنتكم بل نسبتموه إلى أئمة وعلماء أهل السنة، نزه الله هؤلاء الأمة عن افترائكم.
وفي الوقت الذي كان فيه العلماء أمنة للأمة طوال التاريخ، وحين افترق العلم عن السلطان بعد الخلافة الراشدة شكل العلماء مؤسسة صلبة مرتبطة بالأمة مباشرة تحمي حمى الدين وتضمن أن الحاكم رغم هيامه بشهوة السلطة لا يملك أن يبدل الشرع أو يوالي الكفار أو يعطل الجهاد أو يستحل المحرمات. إلا أنكم في هذا العصر بدلا من أن تصيروا أمنة للأمة ولدين الله من تبديل المبدلين ومن انتحال المبطلين صرتم والعياذ بالله أمنة للمنافقين فأنتم الذين ثبتّم أركان النفاق وأنتم الذين كرستم لهؤلاء الظالمين ملكهم عندما اعتبرتموهم أئمة للمسلمين وجعلتم مجرد الإنكار عليهم من المنكرات، فارتكبتم الأسوأ عندما لم تكتفوا بالسكوت عن الباطل، بل قمتم بتزكيته وجعله هو الحق وما عداه باطل، ونتج عن ذلك فساد عريض في كل أركان المجتمع.
ولا أبالغ إن قلت إنكم مسئولون مسئولية مباشرة عن كل فساد يحصل في أرض الحرمين فبسببكم:
عطلت أحكام الاسلام الكبرى وأولها الحكم بما أنزل الله وهذه المحاكم التجارية تشهد عليكم بذلك وهذه صروح الربا أمام المسجد الحرام والمسجد النبوي تصيح بفضيحتكم على رؤس الأشهاد ..
وبسببكم وسكوتكم تمكن العلمانيون من الأعلام ونشروا الفساد في الأمة من خلال الفضائيات وغيرها ..
وبسببكم طُبّع الفساد وأصبح شيئا لا ينكره أحد ومن أنكره قذف به في غياهب السجون ..
وبسببكم مُكّن الكفار من بلاد الإسلام وأقدس بلاد الإسلام أرض الحرمين ..
وبسببكم بُعثرت ثروات الأمة وتلاعب بمقدراتها فئة منافقة ظالمة مستبدة
وبسببكم حوصر الدعاة والمجاهدون ورموا في السجون وضُيّق عليهم في نشاطاتهم