الأمة أقصى طاقاتهم الكامنة أو المهدرة لخدمة ونصرة دين الله، ويجب على شباب الإسلام وعلمائهم ومفكريهم أن يعطوا أفضل ما لديهم لخدمة مشروع التحرر من الاحتلال الغربي لبلاد الإسلام .. وإننا ننظر بشوق إلى اليوم الذي تجتمع فيه الكلمة ويتوحد العلم والجهاد على نصرة الشريعة وإعلاء كلمة الله، اليوم الذي يلتقي فيه العلم والجهاد تحت راية واحدة هو اليوم الذي سيكون النصر فيه للإسلام نصرا مؤزرا ..
وحتى نصل لذلك اليوم فلابد من بذل المزيد من الجهد في القتال والنكاية بأعداء الله بالسيف والقلم والكلمة حتى يكفوا أيديهم ويخرجوا من بلاد الإسلام ويرفعوا دعمهم لليهود في فلسطين ..
ونقول بأسى إننا نستطيع أن نفهم كيف اتحدت الكنيسة مع العلمانية في أوربا على هدف واحد وهو تحطيم الدولة العثمانية حين ظهرت (المسألة الشرقية) واستمر الغرب يعمل قرنا كاملا للوصول إلى الهدف النهائي وهو تحطيم الدولة العثمانية وقد وصلوا إليه ..
لكن الذي لا نستطيع أن نفهمه ونستغرب حقا منه أن يكون مشروعنا المعاكس وهو مشروع المجاهدين لتحطيم أمريكا هدفا غير مشروع عند بعض المسلمين، والأغرب أن يعارضه إسلاميون!
أو على أقل الأحوال يحاولون تجاهل الجهاد والمجاهدين وكأن الدنيا لم يشرق عليها هؤلاء الابطال التسعة عشر وغيرهم من الذين قلبوا مسيرة التاريخ العالمي وأعادوه حتى يرفع اسم الله في الافاق بعد أن اختفت من الميادين لمع الأسنة والخيول ... وطال الظلم ومضى الباغي بأرض المسلمين يصول ..
لا نشك لحظة أن مشروع تحطيم أمريكا وإخراجها من بلاد الإسلام بل ورفع يدها عن التحكم في العالم كله هو الهدف الذي يجب أن تتظافر عليه جهود المسلمين جميعا لتحقيقه، ونحن المسلمين أمة قال الله عنا أننا خير أمة أخرجت للناس، وقد أثبت إخوانكم المجاهدون للدنيا كلها عندما استعلوا بإيمانهم على الباطل وبذلوا في سبيل الله الغالي والرخيص وتخلصوا من الهزيمة النفسية والخضوع للغرب وشعروا بقيمة الايمان والدين الذي يحملون أثبتوا عندما فعلوا ذلك في أقل من عشر سنوات أنهم قادرون على تغيير العالم كله بل وأنهم قادرون بإذن الله على تغيير الجغرافيا كلها، وهؤلاء الشباب لم يتفوقوا على بقية المسلمين بعلم ولا بذكاء زائد سوى ما لديهم من صبر ويقين بوعد الله، فلما حملوا ذلك اليقين وكانوا على استعداد لبذل الدماء من أجل نصر الله تحقق لهم موعود الله بالنصر فسطروا أعظم الملاحم التي ما زال يحار فيها كبار منظري ومفكري الغرب كيف نجحوا فيها، وما علم الغرب أن الله وعدنا إن نصرناه بأن يمكن لنا .. وأن مجموعات من الشباب البسطاء لا يتجاوز عددهم الالفين قادرون على تحطيم أعتى الامبراطوريات تسلطا وجبروتا في التاريخ في أقل من عشر سنوات وهم في طريقهم الآن للقضاء نهائيا عليها .. ويجب على بقية أمة الإسلام أن تنضم إلى ركبهم ركب الفلاح ..