فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 397

خونة العرب فيا رب لك الحمد أن أتيت بهم وبقضيضهم وأزحت على أيديهم نظاما مركزيا كان يحميهم مثل كل الأنظمة العربية.

نعم فعل الصليبيون ما يتوافق مع أخلاقياتهم وحقيقتهم النفسية وطباعهم الذاتية فقتلوا منا وسفكوا دماء أهلنا في الفلوجة وغيرها من أنحاء العراق .. نعم ارتكبوا أقصى ما يستطيعون فقتلوا وتسببوا بالجراحات والاعاقات والتشريد .. وسببوا لأهلنا ما لايطاق من الالام .. ولكن في المقابل سفكت دماؤهم هناك وسقاهم المجاهدون من الكأس التي يسقون بها المدنيين من أهل الفلوجة ..

سقيناهم كأسا سقونا بمثلها *** ولكننا كنا على الموت أصبرا

لكن الأهم من ذلك .. أن هناك زخما هائلا من (الكيانية) الإسلامية يتشكل الان، وخلال تشكله تسمع له موجات صدمية هائلة ترتج لها ارجاء العالم العربي والاسلامي، ترتج الارض من تحت اقدام الناس بامواج الزلازل القادمة من الفلوجة تقول لهم نعم نحن الذين نوقظكم من الرقاد ..

تقول: لا تنظرو لجراحنا ولا لموتانا ولا لمشردينا .. انظروا لنا كيف تجتمع علينا الأمم فنزداد قوة وصلابة كيف يستحكم الحصار حولنا فنزداد ثباتا وشموخا وعزة ..

يقولون: كيف يظن كل الخونة والمخذلين أننا انتهينا، ونحن في الحقيقة في مزيد من الصعود والنمو والقوة ..

إن ما يجري في العراق ليس معركة عصابات ولا مقاومة محتل ..

إنها روح تسري كالإشعاع الذري الهائل في قلوب اهل الخير فتحيلهم الى عمالقة ..

يزداد إحكام الالة العسكرية والسياسية والاستخباراتية وتزداد الخيانة من خونة العرب، لكن في المقابل تزداد قوة الاشعاع ويتحول المزيد من الناس الى عمالقة

والله إن ما يجري في العراق صناعة سريعة للرجال .. إنتاج بالجملة لعمالقة تاريخيين يصنعون الأحداث ..

ويتورط الأمريكان، يحسبونها معركة عابرة يريدون إن يحسموها لتأديب الشعب المحتل فيغوضون في وحلها الرهيب، فيزجون بالمزيد فيغوصون اكثر وهم لا يعلمون أنهم يصنعون المزيد من العمالقة فلا يجدون حلا بعد هزيمتهم المنكرة الا تدمير المباني على رؤوس اهلها.

نعم نتألم لهدم المباني على رؤوس إخواننا هناك، ونتألم لمنظر الأطفال والنساء، لكنها والله البشارة، إنه لو استسلم الرجال أو لو كانت مواجهتهم سهلة بقوات (الدلتا فورس) لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت