فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 397

يضطر المحتل لهدم المباني في هذه المدينة الصغيرة،

وهكذا تنقلب المعادلة فمع كل بيت يهدم وكل طفل يقتل وكل عائلة تشرد يزداد عدد العمالقة.

هيهات هيهات ..

لقد تجاوزنا ذلك الزمن الذي يرعبنا فيه ازيز الطائرات ودوي المدافع وانفجار القنابل .. فلقد صنع الله في المسلمين جيلا اعتاد العيش في ظل قصف طائرات الأباتشي والإف ستة عشر ..

آه لو تسمعون ما يقوله القادمون من هناك!

لو تسمعون لأدركتم أن قتال العدو صار الذ عليهم من كل متع الغرائز مجتمعة .. وكيف ان المجتمع كله صار حاضنا طبيعيا لهؤلاء العمالقة، لماذا؟ لأن المجتمع هناك في (المثلث العظيم) اصبح مجتمعا عملاقا ..

ربما تهدم نصف منازل الفلوجة بل ربما تهدم كلها ..

ربما يقتل كل شبابها ..

ربما يشرد كل اهلها ...

لكن الفلوجة نقلت العدوى ولله الحمد .. فيروس العزة والكرامة والاستعلاء والمسؤولية قد خرج عن الحجر الاجباري ..

الفيروس ينتشر في الأمة انتشار الهشيم واخواننا في المثلث العملاق جلهم مصابون بالفيروس، فليعمل الأمريكان ما شاؤا بالفلوجة بعد ذلك وليعملوا ماشاؤوا في بقية العراق فقد تلقت بلاد المسلمين طلائع الفيروس المتطاير وظهرت فيها أعراض التعملق .. فأنى لهم أن يفرحوا بتدمير الفلوجة وهم في الحقيقة يعجلوا بتدميرهم أنفسهم خلال نشر هذا الفيروس ..

الذي أردت قوله ان خسارة الأفراد أو حتى خسارة مدينة كاملة لا تعني شيئا في هذه المعركة التاريخية لان المسالة لم تعد بعد هذه المعطيات وانتقال العدوى مسالة مدينة او سكانها، والروح التي سرت ليست روح قتال وتحدي فحسب، بل روح استعلاء وقناعة بالرسالة العالمية وقناعة بحتمية النصر والهيمنة.

أقول وأحلف بالله: فليفعل الامريكان والانجليز وحلفائهم من الخونة ما يشاؤون، فقد تجاوزنا عنق الزجاجة وتحققت أسوأ مخاوف صامويل هنتغنتون عندما حذر من الاتصال بين القاعدة والجماهير فجاء الامريكان وقاموا بالعمل بأنفسهم وبالمجان وجعلوا الجماهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت