أراضيهم وأملاكهم ونهب ما في جيوبهم. ثم إن جهازه الأمني في حالة ارتباك وقلق وإحباط وليس لديه ما يدفعه أو يقنعه بالقتال من أجله مطلقا. ولذلك فإن الأسباب الموضوعية التي تنخر في جسد النظام وتسير به نحو الهلاك لن يغيرها أي انتصار مؤقت أو شكلي يحققه النظام مع الجهاديين لأن السوس ينخر أصل الجذع وستكون مهمة من يسقط الشجرة هي فقط دفعها بقليل من القوة حتى تهوي.
الحقيقة التاسعة:
مع سعة المهمة وشمولية ميدان المعركة ومن ثم التنوع اللانهائي للأهداف في سياق الحرب القاعدية ضد أمريكا وعملائها أصبحت المبادرة دائما بيد القاعدة. ولذلك فالقاعدة بيدها أسلحة كثيرة لم تستخدمها بشكل تام وإن كانت قد حركت بعضها، ولذا سيشهد التاريخ للمقرن بأنه القائد القاعدي الذي رفع أسعار النفط إلى 42 دولارا لأول مرة في كل الأزمنة. ومن الواضح أن القاعدة ربما تجعل معركتها القادمة -غير ضربة أمريكا- معركة النفط والذي تخطط القاعدة الآن لمنع الغرب من الاستفادة منه أو على أقل تقدير رفع أسعاره إلى مستويات قياسية تحطم الاقتصاديات الغربية. ومن تقدير الله الذي سن وفرض قانون التدافع أن جعل نفطهم الذي يقيم حياتهم بين أيدينا وجعل حمايته أمرا مستحيلا.
ما أريد قوله أن أمريكا تخسر الآن وستخسر في الفترة القادمة هي وأذنابها والمبادرة ستبقى بيد القاعدة وكتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز.
فهذه تسع حقائق ذكرتها بدون استقصاء لغيرها من الحقائق.
أما المقرن فقد أصبح رحمه الله رمزا في قابل الأيام لشباب الإسلام في بلاد الحرمين، وستظل صورته وهو مجندل مبتسم ستظل مشعلا يبدد الظلام في ليل البائسين من أبناء هذه الأمة.
أما أنا فسأنظر إلى صورته وألوذ بالصمت وأتأمل.