فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 397

عند انتشارها في القرن الرابع والخامس ..

ولو تتبعنا تاريخيا متى توقفت علوم الشريعة الأولى عن التأثير والتجدد لوجدناها تقريبا توقفت كلها بنهاية القرن الثالث، وهذا يعني أن مناهج علوم اليونان هي التي أفسدت مناهج العلوم التجريبية التي جاء القرآن والسنة لتقريرها في القرون الأولى ..

وعندما انشغل الفقهاء والمحدثون بتقرير الكليات النظرية جدليا وتوقفوا عن البحث التفصيلي في الجزئيات واستخراج الكليات من نصوص الشريعة واعتمدوا على المنطق في تقرير تلك الكليات توقفت الحياة وعم الجمود .. لأن علوم الأوائل كانت استنباط الأصول من خلال دراسة الحالات دراسة تجريبية ..

ولهذا ستلاحظ أن مناهج المتقدمين من علماء الحديث المتقدمين في اصول الحديث تختلف عن مناهج متأخري علماء الحديث الشافعية, فالمتقدمون يهتمون بدراسة الحالة أكثر من تقرير الحكم العام لايمانهم بأن الحالات تختلف، وعندما يلاحظون أن هناك حالات تتكرر في وصف معين يطلقون حكما عاما بعد اجتماع ذلك العدد من الحالات، بينما متأخري علماء الحديث الشافعية يقررون مسبقا الحكم ثم يقررون ذلك الحكم على الجزئيات، التي قد لا ينطبق عليها ذلك الحكم.

يتبع ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت