فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 397

ولا يستطيع مخانيث آل الصباح في الكويت أن يفهموا أنهم عبارة عن دمل طارئ على جسد الأمة وأنهم نبتة نبتت على السحت، وأنهم نتاج نكاح فاسد بين الفسوق والنفاق ولا ينبت هذا النكاح إلا خطيئة .. فلا يمكنهم فهم أنهم عبارة عن مرض طارئ على الأمة وستبرأ الأمة منهم ومن بقية الأمراض العربية المسماة (الحكام العرب) ، ولن يبقى لهم ذكر، لكن العراق هو العراق وسيبقى العراق مسارا عريقا من تاريخ الأمة ولن يضر العراق أن يتملكه طاغوت في فترة من الفترات ..

خامسا: فشل الأمريكيين بسبب الانكشاف الإعلامي الكبير في العراق في حملتهم النفسية والإعلامية، فكلما كذبوا كذبة صدر تكذيبها بالأدلة فورا، فصاروا لا يصدقهم أحد وبالمقابل اكتسب الجانب العراقي مصداقية عالية في أخبارهم .. وهذا بدا واضحا من أخبار أم قصر والتي مازالت حتى هذا الوقت تقع فيها المعارك والاشتباكات .. بعدما أعلنوا عن سقوطها بعد ساعات من بدء حربهم ..

ولابد هنا من الإشادة بقناة الجزيرة على المهنية العالية في نقل الوقائع والأحداث بدرجة كشفت كثيرا من الأكاذيب الأمريكية وساهمت بشكل فعال في قلب الحرب الإعلامية والنفسية ضد الأمريكان .. (لا تلتفتوا لبقية القنوات فمعظمها وقعت في فخ السبق الإعلامي فروجت كثيرا من الأكاذيب بحسن أو بسوء نية .. )

فهذه خمسة أسباب من أسباب الخذلان وتمظهرت تلك الهزيمة عندما بدأت الحرب البرية وتواجهوا مع فرسان العراق ..

في المقابل، وقبل أن أتحدث عن الجانب العراقي، اقول لا يمكن لمؤمن يؤمن بالله واليوم الاخر أن يزكي حكومة البعث أو صدام، فهم طواغيت مثل غيرهم من الطواغيت، لكن العدل يقتضي أن نذكر مافيهم من رجولة على اقل تقدير، فهم رجال، واثبتوا شجاعة وفروسية عالية .. وكما قلنا، فإن صدام يزول وحزب البعث يزول ويبقى عراق الإسلام وشعب العراق .. وهم من نقف معهم وقفة جازمة بدون تردد.

أقول إن العراقيين، اثبتوا بطولة وفروسية منقطعة النظير، وأثبتوا لكل مخذول ومهزوم ومريض بمرض الوهم والخوف من الغرب قيمة الجيوش النصرانية عندما تدخل في معارك مباشرة مع هذه الأمة .. ودخول الصليب في صراع مكشوف مع الشعوب المسلمة معركة محسومة النتيجة سلفا، وقد رأيتم كيف أن فلاحا عراقيا أسقط طائرة أباتشي يرتعب منها الجنرالات العرب كلهم ببندقية صيد قديمة .. إن الشعوب المسلمة إذا صاحت بصيحة الجهاد تساقطت كل القوى، ودخول هؤلاء العلوج في معارك مباشرة مع الأمة بعيدا عن افتئات الوكلاء المسمين بالحكام العرب هو الهدف الاستراتيجي للشيخ أسامة، وقد نجحت هذه الاستراتيجية ولله الحمد ونحن نشهد الان تورط العلوج في العراق الان ..

والبطولة والفروسية بدت واضحة من خلال معارك أم قصر والفاو .. وقد فعل صدام حسين أكبر عمل خير في حياته عندما سلح المسلمين في العراق من أهل السنة خصوصا ليدافعوا عن أنفسهم على اقل تقدير ووزع صدام على المسلمين سبعة ملايين كلاشن وأقام دورات تدريبية لكل قبيلة وأعطاهم المضادات والمعدات اللازمة والذخائر الكافية لسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت