فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 397

ثم انكشفت حقائق كل المعادين للإسلام فانفضح الشيعة أكبر فضيحة في تاريخهم من خلال مناظرة المستقلة .. وبالمناسبة مذهب الشيعة مذهب يمكنه أن يعيش في السراديب وفي الظلام حيث الهواء الفاسد فإذا ظهر إلى النور واستنشق الهواء النظيف يموت فورا ..

وانكشف ضمن ما انكشف كل المتاجرين بالقضايا مثل (العصرانيين) والعقلانيين الذين عقدوا تحالفا مع الليبراليين في حركة غبية للغاية تدل على أنهم لم يقرأوا الأمور بطريقة صحيحة فأرادوا استباق الأحداث بعقد التحالف مع الليبراليين لعلهم يحوزون شيئا من المكاسب إذا جاءت أمريكا وحكمت المنطقة ..

وأسوأهم حظا بالطبع وأكثرهم غباء أولئك الذين عقدوا تحالفا مع الحكومة بطلب منها واستلموا بعض المخصصات لأداء مهمة قذرة للغاية خلاصتها أن يحاولوا العمل على عزل المجاهدين عن المجتمع .. ولو كان أولئك المغفلون يعقلون لتصرفوا بما تفعله الفئران على الأقل .. لأن الفئران تهجر السفينة الغارقة .. وهم يريدون عقد صفقة مع القبطان والسفينة تغرق! ..

أقول إن مسلسل الانكشافات توالى بشكل مستمر ولم يبق أحد إلا وتبين ديناره من درهمه ..

وبقي الغرب .. فجاءت حرب العراق الأخيرة لتكشف حقائق أساسية:

أولها: أن دعاوى الديموقراطية تبخرت تماما وظهرت حقيقة الديموقراطية الغربية .. ولا أظن أحدا يجهل أنه خرجت مظاهرات في أنحاء العالم تقدر أعدادها بخمسة عشر مليون نسمة كلها تعارض الحرب .. ولو كانت الديموقراطية حاضرة لديهم فعليا لاستجابت بلد مثل بريطانيا يعارض 70 في المئة من شعبها الحرب ..

مع ذلك ستقع الحرب ولن توقفها مثل تلك المظاهرات .. وهذا ما قالته رايس أيضا ..

ثانيها: أنه حتى الذين عارضوا الحرب من الحكومات الغربية مثل ألمانيا وفرنسا لم يعارضوها لمبدأ نبيل بقدر ما عارضوها لأجل أنهم سيخرجون كما يقال من المولد بلا حمص .. فعارضوها لأجل هذا السبب لا غير والدليل عليه أن اقتراحاتهم البديلة دلت على ذلك ..

إن حقيقة الديموقراطية الغربية لا تحتاج إلى دليل لتكشف عن مدى خستها ودنائتها وكونها حضارة استبدادية قائمة على مصالح مادية بحتة كالنفط وبقاء الهيمنة وأن البشر في نظرهم آخر ما يمكن أن يهتموا به خصوصا إذا كان أولئك البشر من المسلمين ولا أدل على ذلك من كلمة مادلين أولبرايت التي قالت بكل وقاحة إن مشكلتهم مع العراق تستحق أن يموت من أجلها نصف مليون طفل عراقي .. ثم يأتي الآن رامسفيلد وبوش وباول ليقولوا لنا إن تلك المشكلة بعينها تستحق أن يموت من أجلها ملايين العراقيين من أجل النفط .. أو نزع أسلحة الدمار الشامل ..

لكنني قصدت بالانكشاف أن الديموقراطية الغربية لديها الاستعداد لتضرب عرض الحائط بكل مبادئها ولو عارضتها شعوبهم البيضاء إذا كانت القوى المتسلطة تعتقد أن مصلحتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت