فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 397

لا إله إلا الله .. محمد رسول الله ..

آخر كلمات يقولها البطل المسلم المقبل لله غير المدبر الذي يتقي الموت بصدره .. أستغفر الله .. هؤلاء لا يتقون الموت هؤلاء خرجوا طلبا للموت .. فالموت هو الذي يتقيهم .. ويحزن أنه لابد أن يلاقيهم ولو كان بيده لطلب لهم الحياة فمثل هؤلاء الأبطال تحيا بهم الأمم .. لكن لا مرد لقضاء الله وهم طلبوا لقاء الله فلن يكون الموت سوى عبدا من عباد الله ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ...

وهكذا افتتح سيف الإسلام أسامة بن لادن القائد الأعلى للقوات الإسلامية المسلحة ..

أول معركة في تاريخ الإسلام الحديث .. وكأن الشيخ أسامة واقف في طرف المجرة .. يلبس لأمة الحرب .. ويقول لفرسانه .. إذا رأيتم إشارتي فانطلقوا .. ثم يشير لهم فتنطلق الكتيبة الأولى .. وتصدم البرج الأول .. ويكبر الشيخ أسامة .. ويكبر المسلمون معه في أرجاء الكون .. ويعطي الشيخ الإشارة فتنطلق الكتيبة الثانية في الطائرة الثانية ..

مروان الشحي وفايز القاضي وأحمد الغامدي وحمزة الغامدي ومهند الشهري ..

وتواجه تلك الكتيبة صعوبة في التوجيه .. لكن كتائب المسلمين لا تعرف الصعوبات ولا تعرف المستحيل .. فيحلف مروان والشباب والله إن جند الله لهم الغالبون ويلهجون بالدعاء وهم يقودون تلك الطائرة .. يارب يارب يارب .. بلغنا منازلنا كما بلغت إخوتنا في الكتيبة الأولى ..

يتضرعون إلى الله أن لاتنحرف .. فيرحمهم الله ويذلل لهم الطريق ويسلك بهم سبيل المتقين .. ويلهمهم الله .. أن افعلوا بها هكذا .. فيفعلون فتسير إلى وجهتها .. إلى ركن المبنى .. ويكون الوقت قد فات عليهم حتى يقوموا بإجراءات المغادرة فلم يكن هناك وقت لتبادل التهاني ولا التبريكات بقرب الوصول للجنة .. ليس ثمة نظرات الفرحة والسعادة .. وترديد التكبير .. لا وقت أكثر من ذلك .. فهم لم يكادوا يجدون وقتا بعد نفاد الوقت في التغلب على هذه الطائرة العصية .. لا يهم فشوقهم إلى الجنة أشد من بقاء هذه اللحظات .. الحمد لله الحمدلله .. سلكت الطائرة طريقها ودكت الحصن الثاني وارتاح الأبطال ببلوغ منازلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت