مارس العلمانيون وتسندهم الحكومات العربية والغربية .. احتكار الخبر لعقود طويلة .. لا خبر ينشر إلا ما أرادوا هم .. كمموا أفواه الإسلاميين ولم يتركوا لهم فرصة للقاء الجماهير العريضة المتعطشة للاستماع لهم .. حتى جاءت الإنترنت فانكسر الباب وخرجت جحافل الإسلاميين تدك صروح الآلة الإعلامية العلمانية بشكليها العربي والغربي ..
هذه الجهود لم تكن لتثمر وتعطي أفضل ما فيها لولا الجهد الجهادي الذي فرض على الدنيا الاستماع للصوت الإسلامي .. أعني 11 سبتمبر ..
فبعد 11 سبتمبر أصبح لنا صوت يسمع .. وأصبح الغرب يحرص على أن يسمعنا رأيه .. سي إن إن أصبحت تتحدث بالعربية! ايديعوت احرونوت صارت ترطن بالعربية ..
بالطبع تم كسر الحصار الإعلامي بوسائل بدائية جدا لكنها فعالة للغاية .. شريط قيمته لا تتجاوز 50 ريالا .. يلقي فيه الشيخ أسامة بن لادن كلمة للأمة وتهديدا للأمريكان .. فتتسابق الدنيا للاستماع له .. وترجمته.
هذه مترجمة صينية تتحدث وتقول:
شنق لينق بينق شوا شونج شينخ .. أوساما بين لاديين .. شينق لينق بينق!
لا شيء نفهمه في كلام هذه الصينية سوى كلمة أسامة بن لادن .. فنفهم أن الصينيين يتحدثون عن شيخنا أبي عبد الله!
تبارك الله ..
افتح قناة موكا موكا في جزيرة سيكا سيكا لتسمعهم يرطنون بلغتهم الهنقلية ويتحدثون عن الشيخ أسامة بن لادن .. !
هناك في جزيرة موكا موكا ربما صوروا المسألة بأنها خلاف بين بن لادن وبوش على عدد من الأبقار التي ذبحها بن لادن في مزرعة بوش .. لا بأس هذا ما وصلهم من التطور والمدنية .. خلاف على الأبقار .. لكنهم يسمعون الآن عن أسامة بن لادن ..
هذا كله ببركة شريط فيديو قيمته أقل من خمسين ريالا ..
في المقابل .. موقع النداء ..
ربما تجد أن القائمين عليه عبارة عن اثنين .. واحد في أفغانستان والآخر في بلاد الواق واق ..
يتصل الذي في أفغانستان على الذي في بلاد الواق واق: لتدور المحادثة التالية:
واق واق: سلام أبو القعقاع .. ايش الأخبار
أفغانستان: أهلا أبو الدحداح الأخبار طيبة .. قتلنا اليوم ثلاثة علوج وسلخنا جلودهم بسبب البرد ..
واق واق: طيب سلم على أبي عبد الله وعلى بقية الشباب ..