عرفا ونظرا ما فيه، لكننا نطالبهم وبكل ثقة بأن يصبحوا واجهة للفكر الذي يمثل المدرسة النبوية الحقيقية في هذا الزمان وهو الفكر الجهادي. لم يعد هناك خيار أمام الناس الآن بعد أن جيشت أمريكا العالم وراءها ولبست لأمة الحرب وجاءت بقضها وقضيضها لحرب الإسلام، بحيث تميزت الفساطيط وأصبحت الدنيا فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر ونفاق لا إيمان فيه، وما لم يقف المشايخ بشكل واضح وصريح مع الفكر الجهادي والنتظير الجهادي فسيجدون أنفسهم شاؤوا أم أبوا مع الصف المعادي للجهاد.
ربما يقول قائل .. إن الشيخ فلان لو أعلن ذلك .. فسوف يعاد للسجن فأقول .. أو يقتل .. فيقال إن قتل فلن يكون خيرا من حمزة، بل سيكون مثل حمزة، (( ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ) )! وقد قتل حمزة وغيره من الصحابة ووصلنا القرآن كما نزل على محمد .. ولن يضيع الاسلام بموت فلان بل سيكون موته شهادة في سبيل الله ولا أشرف من هكذا موتة ..
وأما السجن .. فلن يستطيع ابن سعود سجن أحد لو كان هذا خيار استراتيجي لكل مشائخ الصحوة .. ابن سعود في وضع لا يحتمل فيه أبدا أن يزج بعشرات من الشيوخ في السجن هل تدرون لماذا؟ لأن هذه الفرصة التي ينتظرها تنظيم القاعدة على أحر من الجمر .. فهذا التنظيم يتمنى أن يخطئ آل سعود مرة أخرى ويسجن الشيوخ الكبار ليقوم بعدها بتحويل الرياض إلى جهنم حمراء .. تنظيم القاعدة على رغم تخلي الشيوخ عنهم إلا أنهم رجال اوفياء وهم ينتظرون أن يخطئ النظام ثانية ليقوموا بتأديبه وسيجدون المبرر الذي لن يجرؤ أحد على تخطئتهم فيه ..
وحسب معلومات قديمة فإنه عندما سجن الشيوخ سفر وسلمان والعمر في المرة الأولى كانت هناك اجتماعات ومشاورات بين عدد من الجهاديين لدرس الرد على هذه الخطوة من النظام السعودي واختلفوا وقتها .. لكن الشيء المؤكد الذي اتفقوا عليه هو توصيل رسالة لنايف مفادها أن أي ضرر يحصل لهؤلاء الشيوخ يعني أننا سنحرق القصور التي تسكنونها ولن تنفعكم أمريكا ولا غير امريكا .. هذا الكلام قبل أن يتشكل تنظيم القاعدة بصورته الحالية .. فكيف سيكون تصرف تنظيم القاعدة الان لو أخطأ ابن سعود؟ .. لا تنسوا حجم القوة والخبرة التي اكتسبها تنظيم القاعدة من خلال حربه المباشرة مع الأمريكان ..
إن الجهاديين وبرغم ما يقال عنهم إلا أنهم يحملون قلوبا كبيرة محبة لله ورسوله ولكل من يرفع راية لاإله إلا الله .. ولذا ينسون الإساءة من أي أحد ويتذكرون أن من كان في عون أخيه كان الله في عونه .. ولذا هم يشكلون صمام أمان لكثير من قضايا الأمة ..
ومن مصلحة شيوخ الصحوة على المدى القريب والبعيد أن يقوموا بدعم وتقوية تيار وحركة القاعدة، لأن القاعدة ستكون الذراع الضاربة التي سيتقوي بها الشيوخ أولا من حيث أن أي عدو يريد النيل من شيوخ الصحوة سيفكر أولا في أن القاعدة ستنتقم منه فلن يجرؤ على مجرد التفكير بذلك ... وفي نفس الوقت فإن دعم هؤلاء الشيوخ للقاعدة تقوية لها بشكل كبير من حيث أنه في هذه الحالة تتوحد المواقف ويتكون لأهل السنة كيان موحد لأول مرة يعمل بشكلين فكري وعسكري، وهو إن لم يتموضع بشكل دولة واقعية لكنه سيكون موجود افتراضيا وسيمكنه فرض ما يريد بالقوة .. قوة القاعدة العسكرية وقوة شيوخ الصحوة العلمية ..