في عملية استشهادية .. سأقول له .. أريد أن أعمل موظفا في شركة القاعدة للتوصيل السريع .. خط الرحلات المباشرة .. إلى جهنم ..
الرحلة السابقة لجهنم .. خرج فيها موظفوا القاعدة التسعة عشر .. في أربع طائرات تقوم بتوصيل الأمريكان إلى جهنم .. ليستقبلهم هناك تسعة عشر ملكا كريما من خزنة النار ..
متى موعد الرحلة القادمة .. أريد أن أكون واحدا من الموظفين الذين يقومون بالسهر والتأكد عى ضمان التوصيل السريع والفوري للأمريكان ... إلى .. جهنم ..
عموما .. نحن نحب أسامة بن لادن لأننا نعتقد .. أنه شق لنا طريقا .. أثبت لنا من خلاله أننا يمكن حقا أن نطبق الاسلام عمليا .. وأثبت لنا أنه لا شيء مستحيل إذا صدق الانسان مع الله وعقد العزم على القيام بأوامر الله .. وأعطانا النموذج العملي لقوله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) الأمة كانت في نفق مظلم عقودا طويلة من الزمن .. فاتقى الله أسامة وإخوانه .. ففتحوا لنا كوة من ذلك النفق فرأينا شمس الحقيقة وتنسمنا نسيم الكرامة والعزة .. وامتلأت صدورنا بأريج المجد والفخر ..
منذ ولادتي وحتى قبل الساعة الثالثة ظهرا يوم 11 سبتمبر .. لم أشعر بالفخر أبدا .. أتذكر أيام (الفترة الليبرالية) شاهدت فلما أمريكيا اسمه (يوم الاستقلال) .. ( independence day) الفلم كان استرجاعا تاريخيا ليوم استقلال امريكا .. لكن بشكل مختلف .. الفلم تحدث عن غزو من حضارة فضائية من كوكب آخر غير معروف .. ثم كيف أن أمريكا استطاعت مقاومة هذا الغزو وحررت الأرض كلها وليس أمريكا فقط .. لأن بقية دول العالم في الفلم كانت تتوسل أمريكا أن تحررها .. من هؤلاء الغزاة .. الفلم كان مكرسا لتعزيز الشعور الوطني الأمريكي لكن على اعتبار أن الأمريكان كأمة سيعيدون قصة يوم الاستقلال الأولى مرة ثانية بتحرير الأرض كلها من عدو خارجي .. المشهد الذي بقي في مخيلتي .. مشهد الرئيس الأمريكي .. الذي بالطبع خاض المعركة بنفسه .. وكان يقول لمن حوله .. بكل فخر .. إن هذه معركتنا من أجل البشرية كلها .. وهذه المعركة يجب ألا يتخلف عنها أحد لأن مصير الانسانية كلها معلق بنا .. !
أقول المشهد الذي بقي في مخيلتي سنين طويلة .. هو المشهد الذي انتهت فيه المعركة .. ووقف الرئيس الأمريكي يعلن فيه استقلال الأرض من ذلك العدو .. ويعيد إعلان استقلال أمريكا كإعلان لاستقلال البشرية كلها .. كان الشعور بالفخر مؤثرا للغاية .. بالنسبة لهم كأمريكان .. ومحبط جدا بالنسبة لي كمسلم .. ضائع في تلك الفترة .. يشعر بالتبعية التي هو مرغم عليها للغرب .. لقد تغلغلت في نفسي رغبة عارمة في أن أشعر بنفس ذلك الشعور بالفخر .. ولكن كيف؟؟ وكل حياتنا التي نعيشها مجرد مفاوز من الإذلال والاستعباد والإهانات واستلاب الكرامة .. التي لا تتوقف عند حد .. إن مجرد التخيل .. أننا يمكن أن نقف يوما كمسلمين .. لنشعر بالفخر .. كان مدعاة للسخرية .. قبل ظهور جيل أسامة ..
لمن لا يفهم معنى الرغبة بالشعور بالفخر .. أو الشعور بالعزة .. ليتخيل معي المشهد التالي ..
يولد الطفل .. ثم يقرأ في القرآن .. (كنتم خير أمة أخرجت للناس) .. يقرأ في التاريخ .. [من عبدالله هارون الرشيد .. إلى نقفور كلب الروم] .. يقرأ أن امرأة استنجدت بخليفة فأرسل جيشا عرمرما اجتاح المدينة ورد كرامة المرأة المستنجدة .. قالت وامعتصماه فخرج لنصرتها عشرة آلاف معتصم!
يكبر الطفل .. ويقرأ في الصحف .. قوات الاحتلال تدمر عشرين منزلا فوق رؤس