تتربي العقلية السلفية على فكرة اساسية:
(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله)
أبرز من وضح الفكرية السلفية المأخوذة عن هذه الآية سيد قطب رحمه الله .. في كتاب (معالم في الطريق)
والسرورية تشيد بسيد قطب وتتلمذ على كتبه لكنها تخونه عند هذه النقطة ..
سبب الخيانة متعلق بأحداث تاريخية مرتبطة بتجربة مريرة منذ أحداث تنظيم خمسة وستين ثم إعدام سيد قطب رحمه الله.
لتطور السرورية بعد ذلك وعلى يد محمد قطب فكرة (تكوين القاعدة الصلبة) دعويا أولا قبل الانطلاق في المشروع الجهادي.
زاد في تأطير هذه الفكرة وجعلها أساسية في الفكر السروري ظهور الجماعات الجهادية التي كان أساس تحركها أخذها بنظرية الانكار السلفية (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده .. )
أصبحت فكرة (كفوا أيديكم) غالبة على الفكر السروري قاطبة ...
وعندما بدأ الجهاد الأفغاني كانت النصيحة السرورية العامة بعدم الذهاب لأفغانستان ..
لهذا قاطعت السرورية الشيخ اسامة بن لادن منذ البداية، ولم تجد نقاط اجتماع معه سوى في الفكر السلفي العام الذي يحمله الشيخ ..
بعد انتهاء الجهاد الأفغاني وتجذر الفكرة الجهادية لدى الشيخ أسامة ومن معه .. وانضمام عدد من الجماعات الجهادية لتنظيم القاعدة ..
تكونت أول نواة سلفية مسلمة يمكنها أن تطبق عمليا الأفكار النظرية التي دعا لها سيد قطب في المعالم.
في السنوات الأخيرة كان الشيخ أسامة يدعو الشباب المجاهد إلى الهجرة إلى الأمارة الإسلامية وقد هاجر عدد منهم، مع أسرهم وعوائلهم .. الهجرة إلى دار الإسلام.
بقيت السرورية على نفس الفكر القديم .. وخرج بعض شيوخ السرورية عن الفكر السروري عندما أرسلوا مندوبيهم إلى أفغانستان لإنشاء نواة سرورية جهادية، وتفاوضوا مع الشيخ أسامة بهذا الشأن فأخبرهم الشيخ أن هناك أمارة إسلامية قائمة والبيعة مفترضة