لأمير المؤمنين الملا محمد عمر. لم يعجبهم الوضع بسبب رواسب الحزبية الموجودة عند البعض منهم.
الفكر السلفي الأصيل سبب صداعا كبيرا للسرورية في التوفيق بين النظرية والتطبيق .. فاضطروا إلى اختراع نظرية (المراحل) وصار كثير منهم يتحدث عن أنهم الان في (المرحلة المكية) مرحلة الدعوة السرية .. ثم وجدوا أن المرحلة السرية ليس لها داع في أغلب البدان العربية!! كما أنهم لن يستطيعوا الوصول إلى المرحلة المدنية أبدا في ظل الأوضاع الحالية في العالم الإسلامي قاطبة؟!
حسنا ما الحل؟
لا يوجد حل استمروا على نظرية تكوين القاعدة الصلبة .. وخرج تيار منهم للمواجهة الأولى مع الحكومات، اكتشفوا أن المواجهة ستسبب الكثير من الخسائر وليسوا مستعدين إطلاقا لها .. اعتقل من اعتقل وسجن من سجن ..
في السجون تتم عادة المراجعات .. راجع بعض شيوخ السرورية مواقفهم قديما وحديثا فاكتشفوا أن الإشكال هو في التمسك بالمنهج السلفي ..
لابأس لماذا لا نتخلى عن بعض الأفكار السلفية التي من الصعب بمكان تطبيقها هذه الأيام!!
لعبت الحكومات معهم لعبة العصا والجزرة ففضلوا الجزرة.
الأتباع الصغار شعروا بالضياع بعد أن تم (تهدئة) شيوخهم الذين كانوا قبل أن تحصدهم الأحداث يتبنون فكرة المواجهة ..
في الوقت الذي كانت السرورية تتخبط وتبتلى .. كان الشيخ أسامة بن لادن يضع الخطوط العريضة لأهم حركة إسلامية ستؤثر على أحداث العالم ..
استطاع الشيخ أسامة بتوفيق الله أولا وأخيرا أن يقنع الجماعات المصرية الجهادية وأبرز رؤسهم مثل الشيخ الظواهري وغيره، أن استراتيجتهم الجهادية السابقة كانت خاطئة ..
قال لهم لابد لنا من التوقف عن خوض معارك غير واضحة المعالم أو ملتبسة، قال لهم مهما تكن المبررات لخوض قتال ضد الحكام المسلمين فإنها لن تكون واضحة أمام الأمة مثل خوض معركة مع الكافر والعدو الأصلي للأمة ... أمريكا .. هذه المسألة لا يحب أحد