فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 297

10 ــ وقال الشيخ محمد بن قاسم الغزي: «وجميع بدن المرأة الحرة عورة إلا وجهها وكفيها، وهذه عورتها في الصلاة، أما خارج الصلاة فعورتها جميع بدنها» [1] اهـ.

11 ــ وقد أجاز فقهاء الشافعية للمرأة المُحْرِمة بالحج أو العمرة ستر وجهها عند وجود الرجال الأجانب؛ بل أوجبه بعضهم.

قال العلامة الرملي الشهير بالشافعي الصغير: «وللمرأة أن ترخي على وجهها ثوبًا متجافيًا عنه بنحو خشبة وإن لم يُحتَج لذلك لحرٍّ وفتنة .. ولا يبعد جواز الستر مع الفدية حيث تعيَّن طريقًا لدفع نظر مُحرَّم.

وقد كتب الشبراملسي في حاشيته عليه: «قوله: ولا يبعد جواز الستر أي: بل ينبغي وجوبه، ولا ينافيه التعبير بالجواز، لأنه جوازٌ بعد مَنع، فيَصدُق بالواجب» [2] اهـ.

12 ــ وقال الخطيب الشربيني: «وإذا أرادت المرأة ستر وجهها عن الناس أَرْخَت عليه ما يستره بنحو ثوب متجافٍ عنه بنحو خشبة، بحيث لا يقع على البشرة. «

وقد كتب البجيرمي في حاشيته على هذا القول: «فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ولو بحضرة الأجانب ومع خوف الفتنة، ويجب عليهم غض البصر، وبه قال بعضهم. والمتجه وجوب الستر عليها بما لا يمسُّه» [3] اهـ.

13 ــ ونقل الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في «باب تخمير المحرم وجهه» عن «شرح الإقناع» قوله: «وإذا أرادت» ستر وجهها عن الناس أَرْخَت عليه ما يستره بنحو خشبة، بحيث لا يقع على البشرة.

وفي حاشيةِ قوله: «إذا أرادت» ، فيه إشارة إلى وجوب كشف وجهها ــ أي في حالة الإحرام ــ ولو بحضرة الأجانب، ومع خوف الفتنة، ويجب عليهم غض البصر، وبه قال بعضهم. والمتجه في هذه وجوب الستر عليها بما لا يمسُّه» [4] اهـ.

(1) فتح القريب في شرح ألفاظ التقريب (ص / 19) .

(2) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ومعه حاشية الشبراملسي (3/ 333) .

(3) حاشية البجيرمي على الخطيب (2/ 391) .

(4) أوجز المسالك إلى موطأ مالك (6/ 197) نقلًا عن: شرح الإقناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت