فهرس الكتاب
المطلب الرابع
مذهب الحنابلة
1 ــ قال الإمام أحمد بن حنبل ــ رحمه الله تعالى ــ: «كل شيء منها ــ أي من المرأة الحرة ــ عورة حتى الظفر» [1] اهـ.
2 ــ وقال الشيخ يوسف بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي: «ولا يجوز للرجل النظر إلى أجنبية، إلا العجوز الكبيرة التي لا تشتهى مثلها، والصغيرة التي ليست محلًا للشهوة، ويجب عليه صرف نظره عنها. ويجب عليها ستر وجهها إذا برزت» [2] اهـ.
3 ــ وقال الشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي: «والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها» لقول النبي ^: «المرأة عورة» رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. وعن أم سلمة أنها سألت النبي ^: «أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها» رواه أبو داود، وصحح عبد الحق وغيره أنه موقوف على أم سلمة.
«إلا وجهها» : لا خلاف في المذهب أنه يجوز للمرأة الحرة كشف وجهها في الصلاة. ذكره في المغني وغيره.
«قال جمع: وكفيها» واختاره المجد، وجزم به في العمدة والوجيز، لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] .
قال ابن عباس وعائشة: وجهها وكفيها. رواه البيهقي، وفيه ضعف، وخالفهما ابن مسعود.
«وهما» أي: الكفان.
«والوجه» من الحرة البالغة «عورة خارجها» أي الصلاة «باعتبار النظر كبقية بدنها» كما تقدم من قوله ^: «المرأة عورة» [3] اهـ.
4 ــ وقال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري: «وكل الحرة البالغة عورة حتى ذوائبها، صرح به في الرعاية. اهـ إلا وجهها فليس عورة في الصلاة. وأما خارجها فكلها عورة
(1) زاد المسير في علم التفسير (6/ 31) ، ومجموع فتاوى ابن تيمية (22/ 110) .
(2) مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام (ص / 120) .
(3) كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 309) .