أعادت طباعته «مكتبة الإمام البخاري» في الإسماعيلية بمصر طبعة أخرى بعنوان: «هكذا حجابك أيتها المرأة المسلمة» عام «1411 هـ ــ 1991 م» ، وصوَّرته مكتبات عديدة دون علم مني بذلك.
* وها هو اليوم باسم جديد، وثوب قشيب، تُخْرِجه «مكتبة أضواء السلف» في الرياض. ويمتاز عن طبعتيه السابقتين بما يلي:
1 ــ لقد تضمَّن الكتاب زيادات كثيرة، وبُحوثًا جديدة تزيد من فوائده ليكون أَدْعَى إلى الإقناع، وأقرب إلى الإلزام.
2 ــ كما انفرد ــ فيما أعلم ــ عن كل البحوث والكتب المعاصرة التي كتبت في الحجاب، بإضافة شرطين وَرَدَا في الأحاديث الصحيحة، وأشار إليهما المحدثون والفقهاء، وهما:
? أن لا يكون فيه تصاليب.
? أن لا يكون فيه تصاوير.
3 ــ اقتصرت على عزو الشروط إلى المصادر الأصلية دون سواها، مع إضافة مصادر أخرى إلى بعضها، واستغنيتُ بها عمَّا عداها ولو كانت واردة في الطبعتين السابقتين، التزامًا بالأصول التي هي المصادر الأساسية لكل باحث، مع تقديري لجهود هؤلاء، ومناقشتي لآراء بعضهم، بأسلوب مُتَّسم بأدب المناظرة، وعفاف الكلمة.
4 ــ خرَّجت الأحاديث الشريفة من مصادرها الأصلية، مع عزو كل حديث لصحابيه الذي رواه عن رسول اللَّه ^. وإذا تعددت رواية الحديث عن أكثر من صحابي اكتفيت باسم أحدهم، لأن غرضي نص الحديث، وما يحمله من أحكام ..
وفي ختام هذه المقدمة أحب أن أُنَوِّه إلى أنني كتبتُ هذا الكتاب أثناء إقامتي بدولة الإمارات العربية المتحدة في «أبي ظبي» ..
ثم اصطحبت معي أُصوله أثناء هجرتي إلى الدانمارك في نهاية عام (1991 م) ولم تتيسر لي كتابة بحوث جديدة لاشتغالي بالعمل الإسلامي على الساحة الأوربية، وخسارتي لمكتبتي العلمية الواسعة التي كانت كتبها المتنوعة مصادري في البحث ..
وحين عَرَضت عليَّ «مكتبة أضواء السلف» طبعه، اعتمدت المقدمة السابقة مع إضافة تعديلات وزيادات أجريتها عليها في الدانمارك، رأيتها تغني موضوعه.
وقد غدا الكتاب بصورته الجديدة أثرى مما كان عليه، وأكبر حجمًا، وأغزر فوائد، مما حفزني إلى إطلاق اسم جديد عليه، لأنه لم يعد بهذا الأسلوب طبعةً مزيدة، بل كتابًا جديدًا، ولهذا سميته:
«حجاب المسلمة بين انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» .
أسأل اللَّه تعالى أن يتقبل مني هذا العمل، ويجعله ذخيرة لي يوم الدين {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89] ... .والحمد للَّه رب العالمين.
الدانمارك: 8/ 1 / 1416 هـ ... ــ 6/ 6 /1995 م ... د. محمد فؤاد البرازي